ابن شبة النميري
1293
تاريخ المدينة
عن أبيه قال : قال المغيرة لعثمان رضي الله عنه حين أحرقوا بابه : ما يقول الله إذا خذلناك ؟ ! وخرج بسيفه وقال : لما تهدمت الأبواب واحترقت * يممت منهن بابا غير محترق حقا أقول لعبد الله آمره * إن لم تقاتل لدى عثمان فانطلق والله أتركه ما دام بي رمق * حتى يزايل بين الرأس والعنق هو الامام فلست اليوم خاذله * إن الفرار علي اليوم كالسرق ( 1 ) وحمل على الناس ، فضربه رجل على ساقه فقطعها ، ثم قتله ، فقال رجل من بني زهرة لطلحة بن عبيد الله : قتل المغيرة بن الأخنس . قال : قتل سيد حلفاء قريش . واحتمل إلى داره فدفن بها . * حدثنا علي بن محمد ، عن علي بن مجاهد ، عن فطر ابن خليفة قال : بلغني أن الذي قتل المغيرة تقطع جذاما بالمدينة ( 2 ) . * حدثنا علي ، بن أبي زكرياء العجلان ، عن محمد بن المنكدر قال : أم المغيرة خالدة بنت أبي العاص بن أمية ، قال رجل من ولده ، فخال رسول الله خالي وجده أبو أمه جدي . فطاب الأواصر . وقال الوليد بن عقبة : وآليت جهدا لا أبايع بعده * إماما ولا أرعى لما قال قائل ولا أبرح البابين ما هبت الصبا * بذي رونق قد أخلفته الصياقل حسام شديد المتن ليس بعائد * إلى الجفن ما هبت رياح شمائل ( 3 )
--> ( 1 ) والشعر في التمهيد والبيان لوحة 185 ، 186 - ونهاية الإرب 19 : 495 - والاستيعاب 1 : 258 . ( 2 ) الاستيعاب 1 : 258 - ونهاية الإرب 29 : 495 - وأسد الغابة 4 : 406 . ( 3 ) في الأصل : " إلى الجفن ما هبت رياح الشمائل " ويلزمه الاقواء ولعل الصواب ما أثبت - والابيات في التمهيد والبيان لوحة 201 مع اختلاف يسير منسوبة لعبد الله ابن وهب بن زمعة بن الأسود في رثاء عثمان .