ابن شبة النميري

1284

تاريخ المدينة

* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن أبي شهاب قال : بلغني أن . . . ( 1 ) وضوء قلت : نعم . قال : وأصابتني جراحة فكنت أنزف منها الدم ، وأفيق مرة فأخذ الوضوء فتوضأ ، وأخذ المصحف فقرأ ليتجرأ به من الفسقة ، فجاء فتى كأنه ذئب فاطلع إطلاعة ثم رجع ، فقلنا عسى أن يكون قد نهنههم شئ ، عسى أن يكون قد ردهم شئ ، فإذا هم مضطرون إلى جر الباب هل سكن بعد أم لا . قال : فجاءوا فدفعوا الباب ، وجاء محمد بن أبي بكر - وسبه الحسن - حتى جثم على ركبتي عثمان ، ثم أخذ بلحيته - وكان طويل اللحية حسن اللمة ، فهزها حتى سمعت صوت أضراسه ، وقال : ما أغنى عنك معاوية ؟ وما أغنى عنك ابن أبي سرح ؟ وما أغنى عنك ابن عامر ؟ قال : يا ابن أخي مهلا والله لو كان أبوك ما جلس هذا المجلس مني ، قال : فغمز بعضهم فأشعروه بسهم وتعاوروا عليه فقتلوه . قال : فما أفلت منهم

--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار نصف صفحة تقريبا والخبر خاص برواية وثاب أو رئاب - وكان فيمن أدركه عتق عمر ، وكان بين يدي عثمان رضي الله عنه أنه بعثه إلى الأشتر فدعاه له فجاء فسأله ما يريد الناس ؟ قال : ثلاث ليس من إحداهن بد . قال ما هن ؟ قال : يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم فتقول هذا أمركم فاختاروا من شئتم وبين أن تقص من نفسك ، فإن أبيت هاتين فإن القوم قاتلوك . قال : أما من إحداهن بد ؟ قال : لا . ما من إحداهن بد . قال : أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله أو قال : والله لئن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أخلع أمة محمد بعضها على بعض - قالوا : هذا أشبه بكلام عثمان - وأما أن أقص من نفسي فوالله لقد علمت أن صاحبي بين يدي كانا يعاقبان وما يقوم بد من القصاص وأما أن تقتلوني فوالله لئن قتلتموني لا تحابون بعدي أبدا ولا تصلون بعدي جميعا أبدا ولا تقاتلون بعدي عدوا جميعا أبدا ، ثم قام . ( طبقات ابن سعد 3 : 72 ، 73 ط بيروت ) ثم دعا بوضعها - وفي المرجع السابق فجاء رويجل كأنه فاطلع من الباب .