ابن شبة النميري
872
تاريخ المدينة
أخبرتني بها وأبو بكر رضي الله عنه حي ، ولإن أقرب فتضرب عنقي لا يقربني ذلك من سخط الله أحب إلي من أن أكون على قوم فيهم أبو بكر رضي الله عنه . * حدثنا عثمان بن عبد الوهاب بن عبد المجيد قال ، حدثنا أبي ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن يحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب قال ، ربيعة بن أمية : رأيت هذا هلك ، وكانت بعده لأبي بكر فقال بفيك الحجر يبقيه الله ويمتعنا به . * حدثنا يحيى بن سعيد قال : حدثنا حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن حفصة بنت عمر رضي الله عنها : سمعت عمر رضي الله عنه يقول : اللهم ارزقني قتلا في سبيلك ، ووفاة ببلد نبيك ، قالت حفصة رضي الله عنها : أنى لك ذلك يا أبه ؟ قال : إن الله يأتي بأمره أنى شاء ( 1 ) . * حدثنا يزيد بن هارون قال ، أخبرني يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب : أن عمر رضي الله عنه أتى البطحاء فكوم كومة من بطحاء ثم طرح عليها طرف ثوبه واستلقى ، ثم رفع يديه إلى السماء ثم قال : اللهم كبرت سني وضعفت قوتي ، وانتشرت رعيتي ، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط ، ثم أتى المدينة فخطب ، الناس فقال : يا أيها الناس سنت لكم السنن ، وفرضت لكم الفرائض ، وتركتم على الواضحة ، ثم صفق بيمينه على شماله إلا أن تضلوا بالناس شمالا ويمينا ( 2 ) .
--> ( 1 ) وانظره في طبقات ابن سعد 3 : 331 والرياض النضرة 2 : 90 . ( 2 ) وهو بأطول مما هنا في طبقات ابن سعد 3 : 334 ، ومناقب عمر لابن الجوزي ص 206 وشرح نهج البلاغة 12 : 74 - وفيها " قد فرضت لكم الفرائض وسنت لكم السنن وتركتكم على الواضحة إلا أن تضلوا بالناس يمينا وشمالا ، إياكم أن تنتهوا عن آية الرجم وأن يقول قائل لا نحد حدين في كتاب الله فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم ورجمنا بعده ، ولولا أن يقول الناس والله إن عمر بن الخطاب أحدث آية في كتاب الله لكتبتها في المصحف ، كنا نقرؤها " والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة " قال سعيد : فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن " .