ابن شبة النميري
852
تاريخ المدينة
فصادف ذلك عنده عثمان وعليا وعبد الرحمن بن عوف فقال : أشيروا علي ، فقال عبد الرحمن وعلي رضي الله عنهما : قد وجب عليهما الرجم ( 1 ) فقال : أشر علي يا عثمان ، فقال : قد أشار عليك أخواك ، قال : وأنت فأشر ، فقال : أراها تستهل به كأنها لا تعلمه ، وإنما الحد على من علمه ، فجلدها مائة وغربها ( عاما ( 2 ) وقال : صدقت ، والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه ( 3 ) . * حدثنا هارون بن معروف قال ، حدثنا محمد بن سلمة قال ، أنبأنا محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه قال : لما حضرت حاطبا الوفاة أوصى بأن يعتق كل مملوك له قد صلى وصام ، وكانت جارية له سوداء فزنت وكانت ثيبا ، فأتيت عمر رضي الله عنه فأخبرته ، فقال : مثلك الرجل لا يأتي بخير ، فقلت : يا أمير المؤمنين حق لله وقع في أهلي ، وأنت محل ذلك فأتيت لذلك ، فقال : ائتني بها ، فأتيت بها ، فقال : زنيت . ويحك ؟ ! قالت : نعم رفش : درهمين بالحبشية - تقول أجري : بدرهمين - وعنده عثمان وعلي وعبد الرحمن رضي الله عنهم ، فقال : ما ترون ؟ فقال علي وعبد الرحمن رضي الله عنهما : نرى أن تقيم عليهما الحد وعثمان رضي الله عنه ساكت ، فقال : ما تقول
--> ( 1 ) في المرجع السابق " فقال على وعبد الرحمن : قد وقع عليها الحد " . ( 2 ) الإضافة عن السنن الكبرى للبيهقي 8 : 239 . ( 3 ) وفي المرجع السابق 8 : 239 " قال الشيخ رحمه الله : وكان حدها الرجم ، فكأنه رضي الله عنه درأ عنها للشبهة بالجهالة ، وجلدها وغرب بها تعزيرا ، والله أعلم " .