ابن شبة النميري
844
تاريخ المدينة
فقال : ما ترون في جلد قدامة ، قالوا لا نرى أن تجلده ما دام وجعا قال : لان يلقى الله تحت السياط أحب إلي من أن يلقاه وهو في عنقي ، ايتوني بسوط ، فأمر قدامة فجلد ، فغاضبه قدامة وهجره حتى خرج إلى مكة وحج قدامة ، فلما رجع ونزل السقيا استيقظ عمر رضي الله عنه من نومه ، فقال : عجلوا علي بقدامة فوالله إني لأرى في النوم أن آتيا أتاني فقال : سالم قدامة فإنه أخوك ، فعجلوا علي بقدامة ، فأرسل إليه فأبى قدامة أن يأتيه ، فقال ليأتيني أو ليجرن فأتاه فصالحه واستغفر له ، فكان ذلك أول صلحهما . * حدثنا شهاب بن عباد قال ، حدثنا إبراهيم بن حميد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن منذر بن أبي الأشرس : أن عمر رضي الله عنه لما ضرب قدامة بن مظعون غشي عليه في خمسة وستين ، فقال عمر رضي الله عنه : لو مات لجلدته بقيتها على قبره . * حدثنا مسعود بن واصل ، حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد أن الجارود قدم على عمر رضي الله عنه فقال : إن قدامة ابن مظعون شرب الخمر ، فقال : من شهودك ؟ قال : أبو هريرة ، قال : ختنك ! والله لأوجعن متنه بالسوط ، قال : والله إن هذا لظلم ، يشرب ختنك ويضرب ختني ؟ ! قال : ومن ؟ قال : علقمة ( 1 ) ، قال : هاتهم ، فجاؤوا ، فقال لأبي هريرة رضي الله عنه : ما تقول ؟ قال : أشهد أني رأيته يشربها مع ابن زبراء حتى أولجها بطنه ، ثم قال لعلقمة : ما تقول ؟ قال أتجوز شهادة الخصي ؟ قال : هات ،
--> ( 1 ) هو علقمة الخصي من بني رباح من يربوع بن حنظلة ، وكان خصيا في الجاهلية وكان يقال له خصي بني رباح ( الإصابة 3 : 220 ) .