ابن شبة النميري
788
تاريخ المدينة
لقد دار هذا الامر في غير أهله * فأبصر إمام الحي كيف تريد أيدعى خثيم والشريد أمامنا * ويدعى رياح قبلنا وطرود فإن كان هذا في الكتاب فهم إذا * ملوك بني حر ونحن عبيد فبلغ شعره عمر رضي الله عنه فدعاه فسأله عن حاله ، فأخبره أن عليه دينا فأعانه على دينه من ماله ، فكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه ( كلما ( 1 ) ) ذاكر أباه دعاه به على غير اسمه فقال : يا بني اتق ألسن الشعراء ، وكان ابن الحمامة هذا وقف على الحطيئة وهما لا يتعارفان ، والحطيئة في خباء له وهو يأكل ، فسلم عليه فقال الحطيئة : قلت مالا ينكر ، قال : إن الشمس قد أحرقتني ، فقال ادن من الجبل يفئ عليك ، قال : إن الرمضاء قد أحرقت قدمي ، قال : بل في موضعهما تبردان ، قال : إن رأيت أن تطعمني من طعامك ، قال : إن فضل شئ كنت أحق به من الكلب ، قال : أتعرفني ؟ قال : لا ، قال : أنا ابن الحمامة ، قال : كن ابن أي طير الله شئت ( 2 ) . * حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا شريك ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن ربعي بن حراش قال : قال لنا عمر رضي الله عنه : يا معشر غطفان : أي شعرائكم الذي يقول : أتيتك عاريا خلقا ثيابي * على خوف تظن بي الظنون فألقيت الامارة لم تخنها * كذلك كان نوح لا يخون ( 3 )
--> ( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 2 ) وانظر أخبار ابن الحمامة في مختار الأغاني 4 : 81 ، والأغاني 12 : 297 ط دار الكتب . والخبر فيها مع أبي الأسود الدؤلي . ( 3 ) وانظر ديوان النابغة ص 150 ط بيروت ، وسيرة عمر 2 : 511 .