ابن شبة النميري

837

تاريخ المدينة

قال : بلى والله يا أمير المؤمنين إنك لتقدر على ذلك ، فقالت : والله ما هو على ذلك بقادر ، قال عمر رضي الله عنه : إنك لتدلين بدالة . قالت : هل تستطيع أن تسألني الاسلام فتذهب به ؟ قال : لا والله ، قالت : فلا والله ما أبالي ما كان بعد ، فقال عمر رضي الله عنه : أستغفر الله ، ثم سلم فانطلق . قال صفوان : فقلت لسليم : ما كان غضبه عليها ؟ قال : بلغني أن امرأة عظيم دمشق من الأعاجم حين فتحت دمشق أهدت إليها عقدا فيه خرزة لؤلؤ وجزع ، لعله لا يساوي إلا ثلاثمائة درهم . * حدثنا محمد بن يحيى قال ، حدثنا عثمان بن عبد الحميد قال : أرسل عمر رضي الله عنه إلى أبي عبيدة بخمسمائة دينار ، فعمد إليها أبو عبيدة فقسمها كلها ، فكانت امرأته تقول : والله لقد كان ضرر دخول تلك الدنانير علينا أكثر من نفعها ، ثم إن أبا عبيدة عمد إلى خلق ثوب كنا نصلي فيه فشققه ، ثم جعل يصر فيه من تلك ( الدنانير ( 1 ) الذهب ويبعث بها إلى مساكين ، فقسمها عليهم حتى فنيت . * حدثنا هارون بن محمد المخزومي قال ، حدثنا محمد بن سعيد بن المفضل ، عن أبيه قال ، حدثنا الأوزاعي قال : بلغنا أن عمر رضي الله عنه لما بلغته وفاة يزيد - يعني ابن أبي سفيان - لقي أبا سفيان فقال له : يا أبا سفيان احتسب يزيد . قال : فمن وليت مكانه ؟ قال : معاوية . قال : وصلتك رحم ، أتقره عليها ؟ قال : نعم . قال : إنا لله وإنا إليه راجعون . قال : فتوفي عمر ومعاوية - رضي

--> ( 1 ) سقط في الأصل .