ابن شبة النميري
787
تاريخ المدينة
في نقير في بئر ، ثم ألقى عليه حفصة ( 1 ) ، فقال الحطيئة : ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ * حمر الحواصل لا ماء ولا شجر ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة * فاغفر عليك سلام الله يا عمر قال فأخرجه ، وقال : إياك وهجاء الناس . قال : إذن تموت عيالي جوعا ، هذا كسبي ومنه معاشي ، قال : فإياك والمقذع من القول . قال : وما المقذع ؟ قال : أن تخاير بين الناس فتقول فلان خير من فلان ( وآل فلان خير من آل فلان ( 2 ) ) ، قال : أنت والله أهجى مني ، قال : ويقال إن عمر رضي الله عنه قال : والله لولا أن تكون سنة لقطعت لسانك ، ولكن اذهب فأنت له ( خذه يا زبرقان ( 3 ) فألقى الزبرقان في عنقه عمامته فاقتاده بها . وعارضته غطفان فقالوا : أبا شذرة ( 4 ) إخوتك وبنو عمك هبه لنا فوهبه لهم . * وبلغني أن ابن الحمامة ( 5 ) هو هوذة رجل من سليم ، كان في العطاء أيام عمر رضي الله عنه فحضر ليأخذ عطاءه فدعي رجال من قومه قبله فقال :
--> ( 1 ) الحفص : زبيل من جلود ، وقيل زبيل صغير من أدم تتقى به الآبار ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن الأغاني 2 : 55 ط بولاق . ( 3 ) ما بين الحاصرتين من الأغاني 2 : 55 ط بولاق . ( 4 ) هو كنية الزبرقان بن بدر ( الأغاني 2 : 56 ط بولاق ، تاج العروس 3 : 294 ) وفي أسد الغابة 2 : 194 " أبو سورة " بالمهملة . ( 5 ) هو هوذة بن الحارث بن بحرة بن عبد الله نفطة بن عصبة بن خفاف من امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي - ذكره الطبري وابن شاهين في الصحابة ، قال : أسلم هوذة بن الحارث وشهد فتح مكة ، وهو القائل لعمر في مخاصمته هذه الأبيات ( الإصابة 3 : 579 - أسد الغابة 5 : 74 ) .