ابن شبة النميري
826
تاريخ المدينة
لا رهبانيتكم ، قال : ولقيه معاوية رضي الله عنه على برذون فنزل ومشى معه وتغافل عنه عمر رضي الله عنه ، فقيل له : يا أمير المؤمنين جهدت الرجل ، إنه بادن ، فقال : دعه ، حتى بلغ من ذلك ما أراد ، ثم أمره فركب . * حدثنا أحمد بن معاوية قال ، سمعت أبا عبد الله محمد بن سليمان بن عطاء بن قيس الحراني قال ، حدثني أبي سليمان بن عطاء ، عن مسلمة بن عبد الله الجهني ، عن عمه أبي مسجعة بن ربعي الجهني ( 1 ) قال : لما قدم عمر رضي الله عنه الجابية لغرض الخراج - وذلك بعد وقعة اليرموك - شهدته دعا بكرسي من كراسي الكنيسة فقام عليه فقال : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال : " أيها الناس أكرموا أصحابي فإن خياركم أصحابي ألا ثم الذين يلونهم ألا ثم الذين يلونهم ألا ثم يظهر العرب ويكثر الحلف حتى يحلف ( الحالف ( 2 ) ) وإن لم يستحلف ، ويشهد ( الشاهد وإن لم ( 2 ) يستشهد ، ألا فمن أراد بحبوحة الجنة فعليكم بالجماعة ، الجماعة تدرئكم على الجماعة ، ألا وإن الشيطان ذنب بني آدم وهو مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، ألا لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له إلا كان الشيطان ثالثهما ، ألا ومن ساءته سيئاته وسرته حسناته فهو مؤمن ، قمت فيكم بقدر ما قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم ارتحل حتى نزل أذرعات ( 3 ) وقد ولى على الشام يزيد بن أبي
--> ( 1 ) الإضافة عن الإصابة 4 : 190 ، وقد ورد الخبر فيه من رواية ابن شبة . ( 2 ) الإضافات عن منتخب كنز العمال 4 : 339 . ( 3 ) أذرعات : بالفتح ثم السكون وكسر الراء بلد في طرف الشام ( مراصد الاطلاع 1 : 47 ) .