ابن شبة النميري
1130
تاريخ المدينة
فوثبوا عليه فوطئوه حتى ثقل ثقلا قال ( 1 ) فوقف عليهم سعد بن مالك فقال ( 2 ) : أفيم قتلكم ! ! تركتموه وهو في خطيئته . . . ( 3 ) تطهر منها قتلتموه ! ! فجعلوا يقرعونه بالرماح حتى سقط لجنبه ، وجعل يقول : هلم فاقتلوني فلقد أصابت أمي اسمي إذن إذ سمتني سعدا . وأقبل الأشتر فنهاهم وقال : يا عباد الله اتخذتم أصحاب محمد بدنا ؟ ! وخرج سعد يدعو ويقول : اللهم إني فررت بديني من مكة إلى المدينة ، وأنا أفر به من المدينة إلى مكة . * حدثنا محمد ين حميد قال ، حدثنا ابن المبارك قال ، حدثنا الفضل بن لاحق ، عن أبي بكر بن حفص ، عن سليمان بن عبد الملك قال ، حدثني رجل من تدمر - وهي قبيلة من اليمن - قال : بينما أنا أسير بين مكة والمدينة إذا أنا بركب يسيرون بين أيديهم راكب فدنوت فسلمت عليهم فقلت : من هذا ؟ قالوا : سعد ابن مالك . فنهرت دابتي فدنوت منه ، فسلمت عليه وقلت : ماذا صنعتم ؟ قال : أتعجب ؟ كنت رجلا من أهل مكة بها مولدي وداري ومالي ، فلم أزل بها حتى بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم فاتبعته وآمنت به ، فمكث بها ما شاء الله أن أمكث ، ثم خرجت منها فرارا بديني إلى المدينة ، فلم أزل بها حتى جمع الله لي بها أهلا ومالا ،
--> ( 1 ) اللوحة 339 من الأصل مضروب عليها بخمسة خطوط ولعل الناسخ أراد شطبها أو إلغاءها . ويلاحظ أن أخبارها تتعلق بمقتل عثمان رضي الله عنه في الدار . ودفاع الحسن ابن علي رضي الله عنهما عنه . ( 2 ) كما في الأقل وفوق كل كلمة منهما حرف " ط " دلالة الشك . ( 3 ) بياض في الأصل بمقدار كلمتين ولعلهما " حتى إذا " .