ابن شبة النميري

1111

تاريخ المدينة

حصبه الناس ، وقام رجل من بني غفار يقال له الجهجاه ( 1 ) فقال : والله لنغربنك إلى جبل الدخان . فلما نزل حيل بينه وبين الصلاة ، فصلى للناس أبو أمامة بن سهل بن حنيف ( 2 ) . * حدثنا الحزامي قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، حدثني عبد الله بن عمر ، عن نافع : أن جهجاه الغفاري تناول عصا عثمان رضي الله عنه وهو يخطب الناس على المنبر فكسرها بركبته ، فأخذته في ركبته قرحة الاكلة ( 3 ) . * حدثنا علي بن محمد ، عن عبد الله بن مصعب ، عن هشام ابن عروة ، عن أبيه قال : خرج عثمان رضي الله عنه من داره يوم جمعة ، عليه حلة حبرة ، ومعه ناس من مواليه ، قد صفر لحيته ، فدخل المسجد فجذب الناس ثيابه يمينا وشمالا ، وناداه بعضهم يا نعثل ( 4 ) ، وكان حليما حييا فلم يكلمهم حتى صعد المنبر ، فشتموه فسكت حتى سكتوا ، ثم قال : أيها الناس اسمعوا وأطيعوا ، فإن السامع المطيع لا حجة عليه ، والسامع العاصي لا حجة له . فناداه بعضهم : أنت السامع العاصي . وقام جهجاه بن سعد الغفاري - وكان

--> ( 1 ) هو جهجاه بن مسعود بن سعد بن حرام بن غفار ، شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة وشهد غزوة المريسيع وكان أجيرا لعمر بن الخطاب - ( الاستيعاب 1 : 98 ) . ( 2 ) تاريخ الطبري 6 : 2981 - والبداية والنهاية 7 : 157 - وتاريخ الخميس 2 : 260 . ( 3 ) تاريخ الطبري 6 : 2983 - والكامل لابن الأثير 3 : 168 - نهاية الإرب 19 : 466 - والتمهيد والبيان لوحة 219 . ( 4 ) ونعثل دهقان أصبهان كان جميلا جيد اللحية فشبهوا عثمان به . ( أنساب الأشراف 5 : 82 ) وقيل كان إذا نيل من عثمان سمي بذلك لأنه كان طويل اللحية كثير الشعر وقيل : النعثل اسم الذكر من الضباع ( الرياض النضرة 2 : 111 ) .