ابن شبة النميري
1099
تاريخ المدينة
رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم عمار فقال : إني سائلكم ، أنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤثر قريشا على سائر الناس ويؤثر بني هاشم على سائر قريش ؟ فسكت القوم ، فقال : لو أن مفاتيح الجنة في يدي لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم ، والله لأعطينهم ولأستعملنهم على رغم أنف من رغم . فقال عمار : على رغم أنفي ؟ قال : على رغم أنفك . قال : وأنف أبي بكر وعمر ؟ فغضب عثمان رضي الله عنه فوثب إليه فوطئه وطأ شديدا ، فأجفله الناس عنه ، ثم بعث إلى بني أمية فقال : أيا أخابث خلق الله أغضبتموني على هذا الرجل حتى أراني قد أهلكته وهلكت . فبعث إلى طلحة والزبير فقال : ما كان نوالي إذ قال لي ما قال إلا إن أقول له مثل ما قال ، وما كان لي على قسره من سبيل ، اذهبا إلى هذا الرجل فخيراه بين ثلاث ، بين أن يقتص أو يأخذ أرشا أو يعفو . فقال : والله لا أقبل منها واحدة حتى ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشكوه إليه . فأتوا عثمان . فقال : سأحدثكم عنه ، كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذا بيدي بالبطحاء فأتى على أبيه وأمه وعليه وهم يعذبون ، فقال أبوه : يا رسول الله أكل الدهر هكذا ؟ قال : قال : اصبر ياسر : اللهم اغفر لآل ياسر ، وقد فعلت ( 1 ) . * حدثنا حبان بن بشر قال ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن المغيرة قال : اجتمع ناس فكتبوا عيوب عثمان ، وفيهم - ابن
--> ( 1 ) وانظر في هذا أنساب الأشراف 5 : 48 - والغدير 9 : 15 - 18 - وشرح نهج البلاغة 1 : 238 - والعقد الفريد 4 : 307 - ومنتخب كنز العمال 5 : 246 .