ابن شبة النميري

1087

تاريخ المدينة

فقام إليه محمد بن عبد الرحمن بن عبد القارئ ( 1 ) قال : قلت : والله على ( 2 ) الباطل وعلى منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اقرأ الآية التي بعدها " ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه ( 3 ) " أفنحن كذبناه ؟ لا والله ولكن نصرناه وعزرناه . فقال عبد الملك : اسكت لا سكت ، أما والله لئن قام الثاني لأضربن عنقه ، يا أهل الشام إن أبا هذا كان رجلا صالحا . قال ( ثم تلا قوله تعالى ( 4 ) " وكان أبوهما صالحا ( 5 ) " إلى آخر الآية ، قم يا ابن مصقلة ، فبين لهم فقام فقال : يا أهل المدينة ، شاهت الوجوه ، أنتم والله أخبث الناس أنفسا وأخبث حجرا ومدرا ، أنت يا ابن قينة . . . ( 6 ) لعنة الله عليك إنما كانت أمك تصعد خبوبا وتبرك تسولا تتلقى الركبان . فوضع عبد الملك يده عليه ( وقال له يا ابن عبد قد رأيت ما صنعت ، وقد عفوت ذلك عنك ، وإياك أن تفعلها بوال بعدي فأخشى ألا يحمل لك ما حملت ( 7 ) يا محمد بن عبد الرحمن تعال ويلك أما تركت حماقتك ؟ قال ! وعهدتني أحمق ؟ قال : لا ولكن عهدتك عاقلا لبيبا ، ولكن أمنت أن أقتلك غضبان فيضرك ، وأندم راضيا فلا ينفعك . قال : فقد وقى الله شر ذلك ، بهذا نحن نتكلم فما أدخل

--> ( 1 ) كذا في الأصل وقد سبق ، في ص 1086 أنه معاذ القاري ، وما هنا يتفق مع طبقات ابن سعد 5 : 232 . ( 2 ) كذا في الأصل . ( 3 ) سورة النحل ، آية 113 . ( 4 ) بياض في الأصل بمقدار ثلاث كلمات والمثبت يقتضيه السياق . ( 5 ) سورة الكهف ، آية 82 . ( 6 ) بياض في الأصل بمقدار كلمة ولعلها " ألا " . ( 7 ) بياض في الأصل بمقدار نصف سطر ، والمثبت عن طبقات ابن سعد 5 : 232 .