ابن شبة النميري
1078
تاريخ المدينة
قال الشيباني حديثا قال : كان ليهودي حاجة إلى عثمان ، واستعان عمرو بن العاص يعليها ( 1 ) له إلى عثمان فقضاها له ، فقال اليهودي لعمرو : إن لك علي لحقا ، وإن هذا الرجل مقتول ، فإن استطعت ألا تكون فيمن يقتله فافعل ، فإنكم لو قد قتلتموه لم تغزوا بقلب رجل واحد ولم تقاتلوا عدوكم بقلب رجل واحد . وسل الله عليكم سيفا لا يغمد إلى يوم القيامة . * حدثنا علي بن إبراهيم قال ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن المثنى بن شعبة قال ، أخبرني طلحة بن نافع أبو سفيان قال ، قال جابر : خرجت في يوم شديد الحر في بعض حيطان المدينة ، فإذا شيخ من اليهود كبير السن فقال : ممن أنت ؟ قلت : رجل من الأنصار . قال : كيف رأيتم صاحبكم الذي استخلف وعمل صاحبيه ؟ قال : وكيف أنتم إن قتلتموه ؟ قلت : نقتله ؟ ! وغضبت . قال : إي والذي نفسي بيده لتقتلنه وليقومن بها من يتولى فيعيش الناس في زمانه في رفاهية ، ثم يهلك فيقوم بها منه فلا يمكث إلا يسيرا ثم يهلك ، ثم لا أدركت أنا ولا أنت الرابع أبدا . قال : فهممت به ثم تركته ، فقلت : يهودي خبيث . قال : فذكرت قوله بعد ، وقلت : قاتله الله أن كان عنده لعلم ، ولولا أني عجلت عليه . * حدثني موسى بن مؤمل بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد ابن سلمة ، عن الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أقرع مؤذن عمر قال : بعثني عمر رضي الله عنه إلى الأسقف فدعوته فجعلت أظلهما من الشمس ، فقال عمر رضي الله عنه : يا أسقف ، هل تجدنا
--> ( 1 ) كذا في الأصل .