ابن شبة النميري
1058
تاريخ المدينة
فهجاهم . فلقيه زميل بن أبير أحد بني مازن بن فزارة فأوعده فلم ينته : فلقيه مرة أخرى فقال : إنك أحمق لم تهد لقومك هدية أبقى ضغينة ولا أخبث نتيجة من هجائك ، فإياك وإياه . فقال : وما الذي تخوفني به يا ابن أم دينار ؟ فوالله لا أصالح بني فزارة حتى ينكح الذي تخوفني به أمه . ويقال بل قال : حتى تفعل أنت بأمك . ثم جعل لا يلقاه إلا قال : يا زميل ما يحسبني عن صلح قومي غيرك ، وقال : أبلغ فزارة أني لن أسالمها * حتى ينيك زميل أم دينار في استكين يغيب الفهر بينهما * وكعثب كسنام البكر مرمار لا تأمنن فزاريا خلوت به * على قلوصك واكتبها بأسيار لا تأمنن فزاريا على خبر * بعد الذي استل أير العير في النار إن الفزاري لا ينفك مغتلما * من النواكه تهدارا بتهدار أنا ابن دارة موصولا به نسبي * وهل بدارة يا للناس من عار من جذم قيس وأخوالي بنو أسد * من أكرم الناس زندي منهم وار جرثومة نبتت في العز واعتدلت * تنفي الجراثيم في عرف وإنكار قال : بعث الشعر وروي ونشر عليهم أمرا كان قد نسي . ثم إن ركبا من فزارة دخلوا الكوفة فلقيهم ركب من غطفان فيهم ابن دارة فقال : أفزارة ؟ قالوا : نعم . قال : أفيكم زميل ؟ قال زميل : نعم . قال : ألا تبر قسمي يا زميل حتى أصالح قومي ؟