ابن شبة النميري
1048
تاريخ المدينة
أخوك في دينك ، وابن عمك في النسب بلغه أنك تريد ذكره إذا صليت الظهر وأصحابه ، فلا تفعل . قال : لا آتي ما تكرهون ، فإن شئت فمر أخي في ديني وابن عمي في النسب فلئن شاء فليكن أول داخل وآخر خارج وأدناهم مجلسا . فلقي العباس عليا رضي الله عنهما فقال : ابن أخي أحب لك أن تكف ، فإن أخاك في دينك وابن عمك في النسب قال بعد أن قلت ذاك : ولكن لا أفعل ما تكرهون جهرا في الاسلام ، وابن عمي في النسب فليكن أول داخل وآخر خارج وأدناهم مجلسا مني . فقال له علي رضي الله عنه : يا عم لو أردت ذلك لفعله لي ولكن أبى علي وعليه الكتاب . قال عطاء ، وحدثني بعض أصحابنا قال : فقال العباس رضي الله عنه : اللهم لا تبقني لقتله . فمات قبله بشئ . * قدم تميم بن مقبل العجلاني ( 1 ) المدينة ، وقد اشتد الطعن على عثمان رضي الله عنه ، فسمعهم يذكرون أن عليا رضي الله عنه رأس ذلك الطعن ، فدخل يوما على عثمان رضي الله عنه وعلي رضي الله عنه إلى جانبه متكئ على وسادة - وهو لا يعرف عليا - فسأل عن المتكئ فأخبر أنه علي ، فقال حين رجع إلى بلاده :
--> ( 1 ) هو تميم بن أبي مقبل من بني عجلان ، أبو كعب ، شاعر جاهلي أدرك الاسلام وأسلم ، عاش نيفا ومائة سنة ، وعد من المخضرمين ، وانظر خبره مع عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حين استدعاه في الإصابة 1 : 189 - ونضرة الأغريض ص 144 وخزانة الأدب 1 : 113 . وطبقات الشعراء لابن سلام ص 52 ط السعادة - وسمط اللآلي ص 66 - 68 . ويلاحظ أن أبياته هذه لم ترد في ديوانه الذي حققه الدكتور عزت حسن وطبع في دمشق .