ابن شبة النميري

1032

تاريخ المدينة

الذي يحق علي حتى دفنتها ، ثم لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه من بدر فبشرني بأجر عند الله مثل أجوركم ، وأعطاني سهما مثل سهمانكم ، فأنا أفضل أم أنتم ؟ وأما بيعة الرضوان فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعثني إلى قريش لأستأذن له بالدخول بالهدي ، يطوف بالبيت ، وينحر بدنه ، يحل من عمرته ، فاستبطأني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخاف أن يكون غدر بي فهاجه مكاني على بيعة الرضوان ، فلما فرغ من بيعتكم ضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال : هذه بيعة عثمان ، أفأيديكم أفضل أم يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ! وأما ما ذكرت من صبرك يوم أحد وفراري فقد كان ذاك ، فأنزل الله العفو عني في كتاب ، فعيرتني بذنب غفره الله لي ، ونسيت من ذنوبك ما لا تدري أغفر لك أم لم يغفر . فلما جاءه الرسول بهذا بكى . وقال : صدق والله أخي : لقد عيرته بذنب غفره الله له ، ونسيت من ذنوبي ما لا أدري أغفرت لي أم لم تغفر ( 1 ) . * حدثنا عن ابن أبي شيبة قال ، حدثنا يحيى بن آدم قال ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم بن أبن النجود ، عن أبي وائل قال : لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة فقال له الوليد : مالك لا تأتي أمير المؤمنين - يعني عثمان - ولا تغشاه ؟ فقال له عبد الرحمن : أبلغه عني أني لم أغب عن بدر ، ولم أفر يوم عيين - يعني يوم أحد - ولم أخالف سنة عمر . قال : فأخبر الوليد عثمان

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 196 - والتمهيد والبيان لوحة 151 مع اختصار .