ابن شبة النميري

1028

تاريخ المدينة

لصلاة الغداة فدخل من الباب الذي كان يدخل منه . فزحمه الباب فقال : انظروا . فنظروا فإذا رجل معه خنجر أو سيف ، فقال له عثمان رضي الله عنه : ما هذا ؟ قال : أردت أن أقتلك . قال : سبحان الله ، ويحك علام تقتلني ؟ قال ظلمني عاملك باليمن . قال : أفلا رفعت ظلامتك إلي ، فإن لم أنصفك أو أعديك على عاملي أردت ذاك مني ؟ فقال لمن حوله : ما تقولون ؟ فقالوا يا أمير المؤمنين ، عدو أمكنك الله منه . فقال : عبد هم بذنب فكفه الله عني ، آتني بمن يكفل بك : لا تدخل المدينة ما وليت أمر المسلمين . فأتاه برجل من قومه فكفل به ، فخلى عنه . قال عمران : فوالله ما ضربه سوطا ، ولا حبسه يوما . * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، أخبرني ابن لهيعة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي عبيدة ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر ، عن أبيه ، عن جده : أن عثمان بن عفان رضي الله عنه اشتكى رعافا فدعا حمران فقال : اكتب لعبد الرحمن العهد من بعدي . فكتب له ، فانطلق حمران فقال : لي البشرى . قال : لك البشرى ، وذاك ماذا ؟ قال : إن عثمان قد كتب لك العهد من بعده . فأقبل عبد الرحمن إلى عثمان فقال : أكان يصلح لك أن تكتب لي العهد من بعدك ، والله يعلم أني أخشى أن يحاسبني في أهلي ألا أكون أعدل بينهم ، فكيف بأمة محمد ؟ ! فقال عثمان رضي الله عنه : عزمت عليك ، أحمران أخبرك ؟ قال : نعم . فقال : يا حمران فأعاهد الله ألا تساكنني أبدا ، فأخرجه . وأما أنت يا أبا محمد فهل وليتني هذا الامر يوم وليته وأنت تقدر