ابن شبة النميري
799
تاريخ المدينة
قال : يا ابن أخي من أمرك بالذي صنعت ؟ قال حسين : ما أمرني به أحد ، قال : يقول له ذلك حسين ثلاث مرات ، كل ذلك يقول : ما أمرني به أحد ، قال عمر رضي الله عنه : أو لي ؟ ! ولم يزد على ذلك . وحسين رضي الله عنه يومئذ دون المحتلم . حدثنا سليمان بن حرب قال ، حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى ابن سعيد ، عن عبيد بن حسين ، عن حسين بن علي رضي الله عنهما قال : أتيت عمر رضي الله عنه وهو على المنبر فقلت : انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك ، قال : إن أبي لم يكن له منبر ، وأجلسني بين يديه ، وفي يدي حصى فجعلت أقلبه ، فلما نزل ذهب بي إلى منزله فقال لي : يا بني من علمك هذا ؟ قلت : ما علمنيه أحد ، قال : أي بني حلفت تغشانا حلفت ( 1 ) تأتينا قال : فأتيته يوما وهو خال بمعاوية رضي الله عنه ، وابن عمر رضي الله عنه بالباب لم يدخل فرجع ابن عمر رضي الله عنهما ، فلما رأيته يرجع رجعت فلقيني عمر رضي الله عنه بعد ذلك فقال : أي بني لم أرك أتيتنا . قلت : قد جئت وأنت خال بمعاوية فرأيت ابن عمر يرجع فرجعت . قال : أنت أحق بالاذن من ابن عمر ، إنما أثبت في رؤوسنا ما هدى الله وأنتم . ووضع يده على رأسه . * حدثنا الحكم بن موسى قال ، حدثنا معشر بن إسماعيل ، عن الأوزاعي قال : بلغني أن عمر رضي الله عنه سمع صوت بكاء في بيت ، فدخل معه غيره ، فأمال عليهم ضربا حتى بلغ النائحة فضربها حتى سقط خمارها ، فعدل الرجل . فقال : اضرب فإنها
--> ( 1 ) في الأصل " حلفت " ولعل الصواب ما أثبته ، أو لعلها " حقك " .