ابن شبة النميري
937
تاريخ المدينة
عليه وسلم ، ثم أهل المدينة ، ثم أهل الشام ، ثم أذن لأهل العراق ، فدخلت فيمن دخل . قال فكان كلما دخل عليه قوم أثنوا عليه وبكوا . قال : فلما دخلنا عليه قال - وقد عصب بطنه بعمامة سوداء والدم يسيل ، قال فقلنا : أوصنا - قال وما سأله الوصية أحد غيرنا - فقال : عليكم بكتاب الله ، فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه . فقلنا : أوصنا . فقال : أوصيكم بالمهاجرين ، فإن الناس سيكثرون وتقلون ، وأوصيكم بالأنصار ، فإنهم شعب الاسلام الذي لجأ إليه ، وأوصيكم بالأعراب ، فإنهم أصلكم ومادتكم ، وأوصيكم بأهل ذمتكم ، فإنهم عهد نبيكم ورزق عيالكم ، قوموا عني . قال : فما زاد على هؤلاء الكلمات ، قال محمد بن جعفر ، قال شعبة : ثم سألته بعد ذلك فقال في الاعراب ، وأوصيكم بالأعراب فإنهم إخوانكم وعدو عدوكم ) . * أخبرنا سعيد بن منصور قال ، أخبرنا يونس بن أبي يعقوب العبدي قال ، حدثني عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه قال : كنت عند عمر وقد سجي عليه فدخل علي ( 1 ) فكشف الثوب عن وجهه وقال : رحمة الله عليك أبا حفص ، فوالله ما بقي أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته أو بمثل صحيفته . * حدثنا أحمد بن معاوية قال ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه : أن عليا رضي الله عنه رأى عمر رضي الله عنه وهو مسجى فقال : صلى الله عليك ، ما من الناس أحد أحب إلي أن ألقى الله بما في صحيفته
--> ( 1 ) بياض بالأصل ، والمثبت عن طبقات ابن سعد 3 : 370 .