ابن شبة النميري

911

تاريخ المدينة

طعناته ، فقال الناس من حوله : هذا صديد فاسقوه لبنا ، فسقي لبنا فخرج فقال الطبيب : فما كنت فاعلا فافعل ( 1 ) . * حدثنا القعنبي قال ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : دعي لعمر رضي الله عنه الطبيب فسقاه نبيذا فخرج من جروحه مختلطا بدم فدعي بلبن فسقاه فخرج أبيض ، فقال له الطبيب : أعهد يا أمير المؤمنين . * حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا أبو هلال المراسي قال ، حدثنا الحسن : أن عمر رضي الله عنه حين طعن قالوا : لا بأس عليك يا أمير المؤمنين ، قال : إن كان علي بأس ( فقد قتلت ( 2 ) فقالوا : لو شربت نبيذا ، فشربه فخرج من جراحته ، فقالوا : إنه صديد فقال ائتوني بلبن ، فشربه فخرج من جراحته . * حدثنا الحسن بن عثمان قال ، كتب إلي عبد الله بن صالح قال ، حدثنا الهقل بن زياد ، عن معاوية بن يحيى الصدفي قال ، حدثنا الزهري قال ، حدثني سالم قال ، سمعت عبد الله قال ، قال عمر رضي الله عنه : أرسلوا إلى الطبيب فينظر إلى جرحي هذا ، قال فأرسلوا إلى طبيب من العرب فسقاه نبيذا فشبه النبيذ ( بالدم ( 3 ) حين خرج من الطعنة التي تحت السرة قال فدعونا طبيبا من الأمصار من بني معاوية فسقاه لبنا فخرج مصلدا ( 4 ) أبيض فقال : يا أمير المؤمنين

--> ( 1 ) ورد - مع إطالة - في سيرة عمر 2 : 615 . ( 2 ) بياض بالأصل ، والمثبت عن الروض الأزهر في مناقب الجد الأكبر لابن عنان - مخطوط - لوحة 142 . ( 3 ) الإضافة عن سيرة عمر 2 : 615 . ( 4 ) المصلد : اللبن يحلب في إناء قد أصابه الدسم فلا تكون له رغوة ( سيرة عمر 2 : 615 ) وفي هذا المرجع " فشبه النبيذ بصديد أبيض " .