ابن شبة النميري

899

تاريخ المدينة

في الصف الأول مما يلي عمر رضي الله عنه ، فلما طعن الطعنة قال : " وكان أمر الله قدرا مقدورا ( 1 ) " فمال الناس على عبد المغيرة فجرح منهم ثلاثة عشر رجلا ، فمات تسعة ونجا أربعة . * حدثنا الصلت بن مسعود قال : حدثنا أحمد بن شبويه عن سليمان بن صالح ، عن عبد الله بن المبارك قال ، حدثني عباد المنقري ، عن الحسن قال : حدثنا أمير المؤمنين بأطيب ليلة قد أحياها وأحيا عامتها ، ثم خرج على المسلمين وقد أدركتهم تلك الفترة ، ومعه درته فقال ( 2 ) : أيها الناس ، الصلاة ، وخرج الناس إلى وضوئهم ، فلما أقيمت الصلاة تقدم وكبر فطعنه الفاسق طعنة مارت بين جلده ، ثم طعنه أخرى فجافه ( 3 ) وهجمت على نفسه ، ونادى ، يا للمسلمين ، عليكم الرجل ، فصلى بالناس عبد الرحمن ابن عوف . * قال ابن المبارك ، حدثته وحدثني أبو جعفر عن حصين بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن ميمون قال : طعن عمر رضي الله عنه وما بيني وبينه إلا رجلين ، خرج عمر رضي الله عنه يقول : الصلاة الصلاة ، فوثب عليه العلج معه سكين ذات طرفين ، فجعل يطعنه ، ثم خرج فجعل لا يمر بأحد يمينا ولا شمالا إلا طعنه ، فطعن ثلاثة عشر رجلا ، مات منهم تسعة ، فلقيه رجل من المسلمين فألقى عليه برنسه ، فلما ظن أنه أخذ نحر نفسه ، وتقدم عبد الرحمن رضي

--> ( 1 ) سورة الأحزاب آية 38 . ( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 3 ) جافه : أي أوصلها إلى جوفه ( النهاية في غريب الحديث 1 : 327 ) .