ابن شبة النميري

792

تاريخ المدينة

عمر : أحسس خوات ، أحسس خوات ( 1 ) ، أحسس خوات ، ثم قال : كأن شاربها غصن بمروحة ( 2 ) * إذا تدلت به أو شارب ثمل قال أبو عاصم . فقلت له " أو شارب ثمل " ، ( ثم قال : استغفر الله . قال الأصمعي : فلا أدري أتمثل به أم هو قائله ( 3 ) . * حدثنا أحمد بن معاوية ، عن الأصمعي ، عن أبي عمرو ابن العلاء قال : تحول عمر رضي الله عنه من ناقته إلى ناقة غيره فقال : كأن راكبها غصن بمروحة * إذا تدلت به أو شارب ثمل ثم ردها على صاحبها ، فلم يدر أهو قاله أم سمعه ؟ . * حدثنا الصلت بن مسعود قال ، حدثنا أحمد بن شبويه ، عن سليمان بن صالح قال ، حدثني عبد الله بن المبارك ، عن رجل من أهل الجزيرة ، عن يزيد بن الأصم : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ركب بعيرا ثم قال : وكيف ثوائي بالمدينة بعد ما * قضى وطرا منها جميل بن معمر ( 4 )

--> ( 1 ) أحسس خوات : أي رقق ( القاموس المحيط ) . ( 2 ) بمروحة أي بمكان تهب فيه الريح . ( 3 ) ما بين الحاصرتين عن سيرة عمر ( 2 : 502 ) . ( 4 ) وانظر في الخبر سيرة عمر للشيخ الطنطاوي ( 2 : 503 ) - والإصابة 1 : 246 وأسد الغابة 1 : 296 ، وجميل هو جميل بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي ، وهو أخو سفيان بن معمر ، وكان لا يكتم ما استودعه من سر ، قال أبو عباس المبرد في الكامل : له صحبة ، وكان خاصا بعمر بن الخطاب ، ولا نسب بينه وبين جميل بن عبد الله بن معمر العذري الشاعر المشهور ، صاحب بثينة . وعن ابن عمر قال ، لما أسلم أبي قال : أي قريش أنقل للحديث ؟ فقيل له جميل بن معمر الجمحي ، فأخبره بإسلامه واستكتمه ، فنادى بأعلى صوته : أن عمر صبأ - وكان يسمى ذا القلبين ، وفيه نزلت : " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " . أسلم جميل عام الفتح ، وكان مسنا وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا ، وكان قد شهد مع أبيه الفجار ، ومات في أيام عمر وحزن عليه حزنا شديدا ، قال ابن حجر نقلا عن المبرد في الكامل : وأظنه لما مات قارب المائة .