ابن شبة النميري

461

تاريخ المدينة

فلما قتلوه فزعت اليهود ومن كان معهم من المشركين ، فغدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبحوا ، فقالوا : قد طرق صاحبنا الليلة ، وهو سيد من سادتنا فقتل غيلة ، فذكر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يقوله في أشعاره ويؤذيهم به ، ودعاهم إلى أن تكتب بينهم وبينه وبين المسلمين صحيفة فيها جماع أمر الناس ، فكتبها صلى الله عليه وسلم . * حدثنا عمرو بن عاصم قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي ابن يزيد ، عن سعيد بن المسيب : أن ابن نامين اليهودي أخذ يعذر رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل كعب بن الأشرف . فقال له محمد بن مسلمة : ألا سيف ، ألا سيف ؟ فأخذ السيف ، وغيبوا اليهودي ، فقال محمد لمروان : ألا أراه يعذر النبي صلى الله عليه وسلم عندك ؟ . * حدثنا الحزامي قال ، وحدثنا ابن وهب قال ، حدثني ابن لهيعة ، عن محمد بن عبد الرحمن قال : إن ( ابن ( 1 ) الأشرف عدو الله وهو أحد بني النضير اعتزل قتال بني النضير ، وزعم أنه لم يظاهر على المسلمين ، فتركه النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم انبعث يهجوه والمؤمنين ، ويمتدح عدوهم من قريش ، ويحرضهم عليهم ، فلم يرض بذلك حتى ركب إلى قريش فاستعداهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو سفيان والمشركون : ننشدكم الله أديننا أحب إلى الله أم دين محمد وأصحابه ، وأن ديننا أهدى في رأيك أو أقرب إلى الحق ، فقال لقريش : أنتم

--> ( 1 ) سقط في الأصل .