ابن شبة النميري
447
تاريخ المدينة
عروة ، عن أبيه وجده - وقد كانا شهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا - قال : فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر ، فقام إلى ظل شجرة فقعد فيه ، فقام إليه عيينة بن ( حصن بن حذيفة بن ( 1 ) ) بدر يطلب بدم عامر بن الأضبط الأشجعي - وهو سيد قيس - وجاء الأقرع بن حابس ( 2 ) يرد عن ( 3 ) دم محلم بن جثامة وهو سيد خندف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوم عامر ابن الأضبط " هل لكم أن تأخذوا منا الآن خمسين بعيرا وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة ؟ " فقال عيينة ( بن حصن بن حذيفة ) ابن بدر : " لا والله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحزن مثل ما أذاق نسائي ، فقام رجل من بني ليث يقال له مكيتل ( وهو ) ( 4 )
--> ( 1 ) في الأصل والبداية والنهاية لابن كثير " عيينة بن بدر " والإضافة عن مغازي الواقدي 3 : 199 ط . اكسفورد . والإصابة 3 : 436 ، وأسد الغابة 4 : 413 ترجمة مكيتل الليثي . ( 2 ) الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، واسمه فراس ، ولقب بالأقرع لقرع كان به في رأسه . وقد كان شريفا بالجاهلية والاسلام ، وأنه هو الذي نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات قال : يا محمد ، إن مدحي زين وإن ذمي شين . فقال الرسول عليه السلام : ذلكم الله عز وجل . وشهد الأقرع مع خالد بن الوليد حرب أهل العراق ، وشهد معه فتح الأنبار ، وكان على مقدمة جيش خالد بن الوليد ، وقتل باليرموك في عشرة من بنيه ، وقيل استعمله عبد الله بن عامر على جيش سيره إلى خراسان ، فأصيب بالجوزجان هو والجيش . ( الإصابة 1 : 72 ، وأسد الغابة 1 : 119 ) . ( 3 ) في أسد الغابة 4 : 413 ، والمغازي للواقدي 3 : 199 ، والإصابة 3 : 436 " يدفع عن محلم بن جثامة " . ( 4 ) سقط في الأصل ، والمثبت في البداية والنهاية 4 : 224 ، ومكيتل الليثي بمثناة مصغرا ، وقيل مكيثر بكسر المثلثة وآخره راء . ( الإصابة 3 : 436 ) .