ابن شبة النميري
437
تاريخ المدينة
الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معاء واحد " ( 1 ) * حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا علي بن ثابت قال ، أخبرنا عكرمة بن عمار قال ، حدثني عبد الله بن عبيد بن عمير وأبو زميل ( 2 ) : أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخذوا ثمامة وهو طليق ، وأخذوه وهو يريد أن يغزو بني قشير ، فجاءوا به أسيرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو موثق ، فأمر به فسجن ، فحبسه ثلاثة أيام في السجن ثم أخرجه فقال " يا ثمامة إني فاعل بك إحدى ثلاث ، إني قاتلك ، أو تفدي نفسك ، أو نعتقك " قال إن تقتلني تقتل سيد قومه ، وإن تفادي فلك ما شئت ، وإن تعتقني ( تعتق ) ( 3 ) شاكرا . قال " فإني قد أعتقتك " قال : فأنا على أي دين شئت ؟ قال " نعم " قال : فأتيت المرأة التي كنت موثقا عندها فقلت : كيف الاسلام ؟ فأمرت لي بصحفه ماء فاغتسلت ، ثم علمتني ما أقول ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، ثم قدمت مكة فقلت : يا أهل مكة إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، ولا تأتيكم من اليمامة تمرة ولا برة أبدا أو تؤمنوا بالله ورسوله ، فكتب المشركون
--> ( 1 ) انظر كتاب مجمع الزوائد ومنع الفوائد الجزء الخامس ص 31 ط . المقدسي " باب المؤمن يأكل في معاء واحد . . . الحديث وانظر الحديث بمعناه في السيرة الحلبية 2 : 298 . ( 2 ) هو سماك بن الوليد الحنفي أبو زميل - بضم الزاي - اليماني نزيل الكوفة . عن ابن عباس ، وعنه عكرمة بن عمار والأوزاعي . وثقه أحمد وابن معين ( الخلاصة للخزرجي ص 132 ) . ( 3 ) إضافة يقتضيها السياق .