ابن شبة النميري
433
تاريخ المدينة
الحمار كما وصف ، فأرادوا نبشه فقال بنو عبس ( 1 ) : والله لا ننبش موتانا فتسبنا به العرب ، فلما أسرع بعضهم إلى بعض قام رجل منهم يقال له سليط بن مالك بن زهير بن جزيمة فقال : دعوا نبش هذا الرجل يصلح لكم حالكم وتسلم لكم دماؤكم فأجابوه . وقدم ( ابنه ) ( 2 ) مرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقعده معه وقال " إلي يا ابن أخي ، ابن نبي أضاعه قومه - ويقال : إن ابنته محياة هي التي أتته ، فبسط لها رداءه وقال " إلي يا ابنة أخي ، ابنة نبي أضاعه قومه " . ( ذكر سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( سرية القرطاء ) ( 3 ) * حدثنا عاصم بن علي بن عاصم قال ، حدثنا ليث بن سعد ، عن سعيد - يعني المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول صلى الله عليه وسلم بعث خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة
--> ( 1 ) في الأصل " بنو عتبة " والصواب ما أثبت . ( 2 ) الإضافة عن أسد الغابة 5 : 326 ، وهو يدعى عبد الله بن خالد بن سنان . وقد جاء في الإصابة 1 : 459 " فلما رأوا العير أرادوا نبشه ، فقال ابنه عبد الله بن خالد ابن سنان : لا تنبشوه ، ولا أدعى ابن المنبوش أبدا " . وقد قال القاضي عياض في الشفاء في سياق من اختلف في نبوته خالد بن سنان المذكور ، يقال إنه نبي أهل الرس . ( 3 ) إضافة على الأصل عن شرح المواهب للزرقاني 2 : 143 ، والسيرة الحلبية 2 : 297 ) . والقرطاء ينزلون خربة ، وهي قرية لبني كلاب على طريق البصرة إلى مكة وبينها وبين الموثمة سبع ليال ، وكانت هذه السرية لعشر ليال خلون من المحرم سنة ست للهجرة ( شرح المواهب 2 : 143 ) . وبقية خبر سرية القرطاء في تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير ، لأبي الفرج ابن عبد الرحمن الجوزي ص 28 ط . دلهي . " قال خرج محمد بن سلمة إلى القرطاء ، لعشر ليال خلون من المحرم على رأس تسعة وخمسين شهرا من الهجرة في ثلاثين راكبا ، فأغار عليهم وقتل نفرا منهم ، وهرب سائرهم ، وغنم واستاق نعما وشاء . . الحديث . وفي السيرة الحلبية 2 : 297 أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث محمد بن مسلمة إلى القرطاء في ثلاثين راكبا - والقرطاء بالقاف المفتوحة وبالطاء المهملة وهم بنو بكر ابن كلاب - وأمره أن يسير الليل ويكمن النهار حتى إذا كان بموضع يطلعه على بني بكر بعث عابد بن بشير إليهم وخرج محمد بن مسلمة في أصحابه فشن الغارة عليهم ، فقتل منهم ، واستاقوا النعم والشاء ، وأخذت تلك السرية ثمامة بن أثال الحنفي سيد أهل اليمامة وهم لا يعرفونه ، وجئ به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فربط بسارية من سواري المسجد . . الحديث .