ابن شبة النميري
429
تاريخ المدينة
قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وافد من عبس - قال عبد العزيز : وأخبرني منظور بن طلحة : أنه الحارث بن جزى العبسي - ثم رفع الحديث قال : حدثنا مسلم : فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " كيف لي بقومك " قال : أنا لك بهم ، وهذه فرسي رهن حتى آتي بهم ، قال : فخرج حتى نزل على قومه : فنزل بضليع فدعاهم فأبوا عليه ، فناشدهم فأبوا . فقال : خذوا ما قال صاحبكم فإني * لما فعلت بنو عبس بصير فهم دفنوا الرماس فأعقبتهم * مخازي ما تعب ولا تطير فلما غاب غيهم تناهوا * وقد بانت لمبصرها الأمور فكروا نادمين ينحتوها ( 1 ) * ففاجأهم لها لهب سعير * حدثني زريق بن حسين بن مخارق رئيس بني عبس سنة عشر ومائتين قال ، سمعت ( أن ) ( 2 ) أصحابنا من بني عبس انتجعوا عينا حتى نظروا إلى مواقف وضعوها في جدرها وقالوا : امضوا فتمكنوا في الرتع ( 3 ) ، قال : ثم رجعوا فلم يجدوها ، فأتاهم رجل من بني عبس يقال له نيار بن ربيعة بن مخزوم فأذاع أنه تنبأ كذلك وقال : أنا أخرجها لكم ، وقال : هي رماس . وأن
--> ( 1 ) ينحتوها : يحفروها ( أقرب الموارد " نحت " ) . ( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 3 ) الرتع : التنعم ، ومنه الحديث في شبع وري ورتع . ويقال : رتعت الماشية في المكان رتعا ورتوعا أي أكلت وشربت ما شاءت في خصب وسعة ، ورتع القوم أكلوا ما شاءوا في رغد . ( أقرب الموارد " رتع ) .