ابن شبة النميري
379
تاريخ المدينة
( ذكر اللعان ) * حدثنا أبو داود قال ، حدثنا عباد بن منصور قال ، حدثنا عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما نزلت هذه الآية ( 1 ) قال سعد بن عبادة : يا رسول الله أهكذا أنزلت ؟ فلو وجدت لكاعا يتفخذها رجل لم يكن لي أن أخبركم ولا أهيجه حتى أتي بأربعة شهداء ؟ فوالله لا آتي بأربعة شهداء حتى يقضي حاجته ( 2 ) . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا معشر الأنصار ، ألا تسمعون ما يقول سيدكم ؟ قالوا : يا رسول الله . لا تلمه فإنه رجل غيور ، والله ما تزوج فينا قط إلا عذراء ، ولا طلق امرأة له فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته . فقال سعد : والله يا رسول الله إني لاعلم أنها حق ، وأنها من الله ، ولكني عجبت ( من ذلك لما أخبرك الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فإن
--> ( 1 ) في معالم التنزيل للبغوي 6 : 61 قال عكرمة عن ابن عباس : لما نزلت " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين " الآية ، قال سعد بن عبادة : لو أتيت لكاعا وقد تفخذها رجل . . الحديث . ( 2 ) وفي تفسير الحافظ ابن كثير 6 : 60 قال الإمام أحمد : حدثنا يزيد أخبرنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال لما نزلت " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا . . " الآية . قال سعد بن عبادة - وهو سيد الأنصار رضي الله عنه - هكذا أنزلت يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم ؟ فقالوا : يا رسول الله لا تلمه فإنه رجل غيور ، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرا ، ولا طلق امرأة قط فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته ، فقال سعد : والله يا رسول الله إني لاعلم أنه لحق ، وأنها من الله ، ولكني قد تعجبت أني وجدت لكاعا قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى أتي بأربعة شهداء . فوالله إني لا آتي حتى يقضي حاجته . فذكر الحديث . ( مجمع الزوائد 7 : 74 ) وفيه الحديث بنصه عن ابن عباس .