ابن شبة النميري

411

تاريخ المدينة

له صلاح وإسلام ، فلما سمع ذلك لبيد اخترط سيفه وقال : أنا أسرق ! ! والله ليخالطنكم هذا السيف أو لتبين هذه السرقة ، قالوا : إليك عنا أيها الرجل ، فوالله ما أنت بصاحبها ، فسألنا في الدار حتى لم يشك أنهم أصحابها ، فقال لي عمي : يا ابن أخي لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك ؟ قال قتادة : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك فقلت : يا رسول الله ، إن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمي رفاعة ( 1 ) ابن زيد ، فنقبوا مشربة له فأخذوا سلاحه وطعامه ، فليردوا علينا سلاحنا ، فأما الطعام فلا حاجة لنا به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " سأنظر في ذلك " فلما سمع ذلك بنو أبيرق أتوا رجلا منهم يقال له أسيد بن عروة ( 2 ) فكلموه في ذلك ، واجتمع إليه

--> ( 1 ) هو رفاعة بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب ، وهو ظفر بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن أوس الأنصاري الظفري عم قتادة النعمان ، روى الترمذي والطبري وابن حجر هذا الحديث من طريق عاصم بن عمرو بن قتادة عن أبيه عن جده قتادة بن النعمان ، قال : كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق . . . الحديث . ( 2 ) كذا في الأصل وفي ابن كثير 2 : 575 ، وفي ابن جرير الطبري 5 : 157 ، والمستدرك 4 : 386 وأسد الغابة 1 : 95 والإصابة 1 : 65 : " أسير بن عروة " قبل ابن عمرو وقيل ابن سواد بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري الأوسي . قال ابن القداح : شهد أحدا والمشاهد بعدها ، واستشهد بنهاوند ، وروى الواقدي بإسناده عن محمود بن لبيد قال : كان أسير بن عروة رجلا منطيقا بليغا ، فسمع بما قال قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر ابن سواد بن ظفر في بني أبيرق للنبي صلى الله عليه وسلم ، فجمع جماعة من قومه وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن قتادة وعمه عمدا إلى أهل بيت منا أهل حسب وصلاح يقولان لهما القبيح بغير ثبت ولا بينة ، ثم انصرف ، فأقبل قتادة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجبهه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام قتادة عنده فأنزل الله تعالى فيهم : " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما " أخرجه أبو عمر وأبو موسى ، إلا أن أبا موسى جعل الترجمة أسير بن عمرو ، وقيل ابن عروة ، وجعلها أبو عمر وأسير بن عروة ، وهما واحد انتهى . ( أسد الغابة 1 : 95 ، الإصابة 1 : 65 ) .