ابن شبة النميري
659
تاريخ المدينة
فقرأ " طه " حتى انتهى إلى قوله : " إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري " ( 1 ) قال ، فقال عمر : دلوني على محمد . فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال : أبشر يا عمر ، فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس " اللهم أعز الاسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام " قال : ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا ، فانطلق عمر حتى أتي الدار . قال : وعلى باب الدار حمزة ، وطلحة ، وأناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما رأى حمزة وجل القوم من عمر قال حمزة : نعم فهذا عمر ، فإن يرد الله بعمر خيرا يسلم ، ويتبع النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هينا . قال : والنبي عليه السلام داخل يوحى إليه ، قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتى عمر فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال " أما أنت فتهيأ يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة . اللهم هذا عمر ابن الخطاب ، اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب ( 2 ) " قال فقال عمر : أشهد أنك رسول الله ، فأسلم وقال : اخرج يا رسول الله . * قال ، أخبرنا محمد بن عمر قال ، حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين قال ، وحدثني معمر عن الزهري قال : أسلم عمر بن الخطاب بعد أن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ، وبعد أربعين أو نيف وأربعين بين رجال
--> ( 1 ) سورة طه ، الآيات 1 - 14 . ( 2 ) عن طبقات ابن سعد 3 : 267 .