ابن شبة النميري
644
تاريخ المدينة
رجلا من بني مخزوم ( 1 ) على الصدقة . فقال لأبي رافع : أتتبعني فتصيب منها . فقال : لا حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر ذلك له ، فقال : إن مولى القوم من أنفسهم وإنه لا يحل لنا الصدقة . * حدثنا يزيد بن هارون قال ، أنبأنا محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن جبير بن مطعم قال : لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى من ( خيبر بين ) ( 2 ) بني هاشم وبني المطلب ، أتيته أنا وعثمان بن عفان فقلنا : يا رسول الله ، هؤلاء بنو هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم أرأيت ( إخواننا من ( 3 ) بني المطلب ؟ أعطيتهم ومنعتنا ، وإنما نحن وهم منك بمنزلة ( واحدة ( 3 ) ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام ، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد ، وشبك النبي صلى الله عليه وسلم بين أصابعه - وأشار أبو خالد فشبك بين أصابعه ( 4 ) .
--> ( 1 ) هو - كما جاء في مجمع الزوائد 3 : 90 عن ابن عباس " أرقم بن أبي أرقم . واسم أبي الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي ، يكنى أبا عبد الله ، كان من السابقين الأولين إلى الاسلام ، أسلم قديما حتى قيل إنه كان ثاني عشر ، وكان من المهاجرين الأولين ، وشهد بدرا ، ونفله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها سيفا واستعمله على الصدقات ( انظر أسد الغابة 1 : 59 ، وانظر ما جاء في صحيح الترمذي 3 : 159 ، ونبل الأوطار للشوكاني 4 : 243 ) . ( 2 ) الإضافة عن مسند الإمام أحمد بن حنبل 4 : 81 . ( 3 ) ما بين الحاصرتين عن المسند للإمام أحمد بن حنبل 4 : 81 . ( 4 ) انظر الحديث بطوله في مسند ابن حنبل 4 : 81 مرويا عن الزهري عن سعيد ابن المسيب عن جبير بن مطعم .