ابن شبة النميري
639
تاريخ المدينة
إن بني هاشم فضلوا على الناس بست خصال : هم أعلم الناس ، وأشجع الناس ، وهم أسمح الناس ، وهم أحلم الناس ، وهم أصفح الناس ، وأحب الناس إلى نسائهم . * حدثنا يزيد بن هارون قال ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه قال ، قلت : يا رسول الله ، إن قريشا إذا لقي بعضها بعضا لقوا ببشر حسن ، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها ، فغضب غضبا شديدا فقال : والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب عبد الايمان حتى يحبكم لله ولرسوله . * حدثنا خلف بن الوليد قال ، حدثنا جرير ، عن يزيد ابن أبي زياد ، عن عبيد الله بن الحارث ، عن المطلب بن ربيعة بنحوه . * حدثنا عمرو بن عون قال ، أنبأنا خالد بن عبد الله ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن المطلب بن ربيعة قال : كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليه العباس وهو مغضب فقال : يا نبي الله ، ما بال قريش ، إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة ، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك ؟ قال فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه وقال : لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبكم لله ولرسوله ( ثم قال : أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني وإنما ) ( 1 ) : عم الرجل صنو أبيه ( 2 ) .
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين من أسد الغابة 3 : 331 . ( 2 ) انظر الحديث في النهاية في غريب الحديث 3 : 57 ، وفي رواية : " العباس صنوي " الصنو : المثل ، وأصله أن تطلع نخلتان عرق واحد ، ويريد بذلك صلى الله عليه وسلم أن أصل العباس وأصل أبي واحد ، وهو مثل أبي أو مثلي . وانظر الحديث بطوله عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب في أسد الغابة 3 : 331 .