ابن شبة النميري

617

تاريخ المدينة

رضي الله عنهما ، وأخبرته أني قد رأيته فقال : رأيته ؟ قلت : إي والله لقد رأيته ، قال : فذكرت الحسن بن علي رضي الله عنهما ؟ فقلت : إني والله لقد ذكرته وتقياه في مشيته . فقال ابن عباس رضي الله عنهما : إنه كان يشبهه . * حدثنا أبو داود وأحمد بن موسى قالا ، حدثنا زهير ، عن ابن إسحاق عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وعنفقته بيضاء ، وقال أحمد : وهذه منه بيضاء - وأشار إلى عنفقته - قالا : فقيل له : مثل من ( كنت يومئذ ( 1 ) ؟ - وقال أحمد : ابن كم أنت : قال : أبري النبل وأريشها " ( 2 ) . ما روي في خضاب النبي صلى الله عليه وسلم * حدثنا بهز بن أسد قال ، حدثنا أبان بن يزيد قال ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن محمد بن عبد الله بن يزيد ، عن أبيه : أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم عند النحر حلق رأسه في ثوبه فأعطاه إياه ، فإنه عندنا مخضوب بالحناء والكتم ( 3 ) .

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين إضافة عن الاستيعاب 3 : 592 ، ويعلم من ذلك أن أبا جحيفة كان وقتئذ من صغار الصحابة ، وقد ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وأبو جحيفة لم يبلغ الحلم . وانظر الحديث مرويا بسنده ومتنه في البداية والنهاية 6 : 20 ، وفيه أيضا " روى البخاري عن عصام بن خالد عن جرير بن عثمان قال : قلت لعبد الله بن بسر السلمي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكان شيخا ؟ قال : كان في عنفقته شعرات بيض " . والعنفقة : الشعر في الشفة السفلى ، وقيل الشعر الذي بينها وبين الذقن ، وأصل العنفقة خفة الشئ وقتله ( النهاية في غريب الحديث ( 3 : 309 ) . ( 2 ) أبري النيل وأريشها : أي أجعل للنبل ريشا ، وانظر الحديث بمعناه عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة في صحيح مسلم 4 : 1822 تحقيق عبد الباقي . ( 3 ) الكتم : دهن من أدهان العرب أحمر ، يجعل فيه الزعفران ( النهاية في غريب الحديث 4 : 150 ، تاج العروس 9 : 39 وفي شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد 2 : 49 الكتم بفتح الكاف والتاء المشددة ، والمشهور التخفيف : نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به الشعر ، وقيل هو الوسمة ، وفي التذكرة الكتم ، من نبات الجبال ، ورقة كورق الآس يخضب به مدقوقا ، وله ثم قدر الفلفل ، ويسود إذا نضج ، ويعتصر منه دهن يستصبح به في البوادي .