ابن شبة النميري
611
تاريخ المدينة
عليه وسلم أشكل ( 1 ) العين ، ضليع الفم ( 2 ) منهوس العقب ( 3 ) . * حدثنا ابن أبي شيبة قال ، حدثنا عباد بن العوام ، عن ( عباد بن ( 4 ) ) حجاج ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : كان في ساقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حموشة ، وكان
--> ( 1 ) في النهاية في غريب الحديث 2 : 495 في صفته عليه السلام : " كان أشكل العينين " أي في بياضهما شئ من حمرة ، وهو محمود محبوب ، ويقال ماء أشكل إذا خالطه الدم . . وفي البداية والنهاية لابن كثير 6 : 17 " أشكل العينين " أي طويل أشفار العينين ، وفسره سماك في البداية 6 : 22 : بأنه طويل شق العينين ، ويقول الزرقاني عن عياض : هو وهم من سماك بن حرب باتفاق العلماء وغلط ظاهر ( شرح المواهب 4 : 88 ) . وفي الفائق في غريب الحديث 3 : 37 يروى : " أنه كانت في عينيه شكلة " . ويروى أيضا أنه كان أشجر العينين " وعلق على ذلك الزمخشري بقوله في ص 38 في نفس الجزء : الشكلة : كهيئة الحمرة في بياض العين ، وأما الشهلة فحمرة في سوادها ، والشجرة في قوله أشجر العينين كالشكلة معنى . ( 2 ) ضليع الفم : قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث 3 : 96 في صفته عليه السلام " ضليع الفم : أي عظيمه ، وقيل واسعه ، والعرب تمدح عظم الفم وتذم صغره ، والضليع : العظيم الخلق الشديد " . ( 3 ) منهوس العقب : قال ابن الأثير في النهاية 5 : 136 في صفته صلى الله عليه وسلم " كان منهوس الكعبين " أي لحمهما قليل ، والنهس : أخذ اللحم بأطراف الأسنان ، وروي " منهوس العقبين " بالسين غير المعجمة ، أي قليل لحمهما ، ويروى أيضا منهوش القدمين بالشين المعجمة ، والنهش : أخذ اللحم بالأسنان جميعها ، وجاء في تاج العروس 4 : 265 ، 7 : 373 . في صفته عليه السلام : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم ، أشكل العين ، منهوس العقبين " ويروى منهوس الكعبين وكذا القدمين " . وانظر البداية والنهاية 6 : 22 قال الحافظ ابن كثير : جاء في صحيح مسلم عن جابر ابن سمرة كان صلى الله عليه وسلم ضليع الفم أشكل العينين منهوس العقب ، وفسره بأنه عظيم الفم ، طويل شق العينين ، قليل لحم العقب . وهذا أنسب وأحسن في حق الرجال . وانظر أيضا شرح المواهب للزرقاني 4 : 64 . ( 4 ) ما بين الحاصرتين عن البداية والنهاية 6 : 17 .