ابن شبة النميري
597
تاريخ المدينة
وهاجرة توقد كل يوم * من الجوزاء يلزمها المحارا * حدثنا يحيى بن بسطام قال ، حدثني دلهم بن دهثم . قال ، حدثني عائد بن ربيعة قال حدثني قرة بن دعموص النميري : أنهم وفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه أمرهم أن يصوموا رمضان ، فإن فيه ليلة خير من ألف شهر ، قالوا : يا رسول الله في أي ليلة نبتغيها ؟ قال : في الليالي البيض ، قال : ولا تمنعون الماعون ، قالوا : يا رسول الله وما الماعون ؟ قال : في الحجر والحديد وفي الماء ، قالوا : وأي الحديد ؟ قال قدر النحاس وحديد الناس الذي يمتهنونه ، قال : فما الحجر ؟ قال قدركم الحجارة . ( وفد بني كلاب ) ( 1 ) * حدثنا محمد بن إسحاق عن مشيخة بني عامر : أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني كلاب خمسة وعشرون رجلا من بني جعفر وبني أبي بكر وغيرهم من بطون بني كلاب ، فيهم عامر بن مالك بن جعفر ( 2 ) ، وأنه نظر إليهم فقال : قد
--> ( 1 ) إضافة على الأصل . ( 2 ) عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي أبو براء ، وهو ملاعب الأسنة ، وعم عامر بن الطفيل ، أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يلتمس منه دواء أو شفاء . فبعث إليه بعكة عسل - رواه ابن منده . وفي مغازي موسى بن عقبة قال : كان ابن شهاب يقول ، حدثنا عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، ورجال من أهل العلم : أن عامر بن مالك الذي يدعى ملاعب الأسنة قدم وهو مشرق فعرض النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام عليه فأبى ، وأهدى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " إني لا أقبل هدية مشرك " فقال له عامر بن مالك : ابعث معي من شئت من رسلك فأنا لهم جار . فبعث رهطا ، فذكر قصة بئر معونة ، وقتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يذكر فيه إسلامه . ( أسد الغابة 3 : 93 ، وكذا الإصابة لابن حجر 2 : 249 ) .