ابن شبة النميري
567
تاريخ المدينة
الفريس : الذي قد فرست عنقه . الطلح : الشجر ، شجر الوادي ، ولا يقطع سرحكم ، السرح : الشاء . الماق : الخلو من العقل . الرياق : العهد الذي جعله الله في أعناقكم . * حدثنا محمد بن الحسن قال ، حدثنا الرقاشي قال ، حدثنا حمزة بن نصير البيروذي ( 1 ) قال : حدثنا الزيان بن عباد بن شبل المذحجي - عربي من أهل صنعاء - عن عمر بن موسى ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة لم يبرح مصلاه حتى تطلع الشمس ، فقال لنا يوما " يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن عليه مسحة ملك " قال : فطلع جرير بن عبد الله البجلي ( 2 ) في أحد عشر راكبا من قومه ، فعقلوا ركابهم ثم دخلوا
--> ( 1 ) حمزة نصير البيروذي نسبة إلى بيروذ من نواحي الأهواز - وهي بموحدة ثم تحتانية ثم مهملة ثم معجمة بعد الواو - روى عن مقاتل بن حيان ومقاتل بن سليمان ، وعنه زهير بن حبان الرؤاس . ( الخلاصة للخزرجي وحاشيتها ص 94 ط بولاق ) . ( 2 ) جرير بن عبد الله بن جابر - وهو الشليل بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم ابن عوف بن خزيمة بن حرب بن علي ، البجلي ، الصحابي ، يكنى أبا عمرو ، وقيل يكنى أبا عبد الله ، اختلف في وقت إسلامه ، ففي الطبراني الأوسط من طريق حسين ابن عمر الأحمسي عن إسماعيل بن أبي خالد بن قيس بن أبي حازم عن جرير قال : لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أتيته فقال : " ما جاء بك ؟ قلت جئت لأسلم ، فألقى إلى كساءه وقال : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه . وجزم الواقدي أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان سنة عشر ، وأن بعثه إلى ذي الخلصة كان بعد ذلك ، وأنه وافى مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع من عامة ، وكان جرير جميلا ، قال عمر : هو يوسف هذه الأمة ، وقدمه عمر في حروب العراق على جميع بجيلة ، وكان لهم أثر عظيم في فتح القادسية ، ثم سكن جرير الكوفة ، وأرسله علي رسولا إلى معاوية ، ثم اعتزل الفريقين ، وسكن قرقيسيا حتى مات سنة إحدى وخمسين ، قيل أربع وخمسين ، وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ذي الخلصة فهدمها ، وروى شعبة وهشيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البجلي قال : ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني قط إلا ضحك وتبسم . وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل وافدا عليه " يطلع عليكم ذي يمن ، كأن على وجهه مسحة ملك " فطلع جرير ، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي كلاع وذي رعين باليمن . وفي جرير قال الشاعر : لولا جرير هلكت بجيلة * نعم الفتى وبئست القبيلة قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما مدح من هجى قومه ( الإصابة 3 : 233 ، الاستيعاب 1 : 234 ، أسد الغابة 1 : 279 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 464 ، التاج الجامع للأصول : 3 : 413 ( . والحديث ورد في منتخب كنز العمال 5 : 152 ، وفيه بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ عرض له في خطبته فقال : " سيدخل عليكم من هذا الفج أو من هذا الباب من خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك ، قال جرير فحمدت الله على ما أبلاني به . . الحديث .