ابن شبة النميري

566

تاريخ المدينة

تضمروا الإماق ( 1 ) وتأكلوا الرياق ( 2 ) الكور : رحال البعير . العيس الإبل . يستعضد : يقطع ، والبرير : ثمر الأراك . ( عامة ) والمرد ( غضه ) ( 3 ) والكباب ( نضيجه ) ، الجعثن : ضرب من النبت . العسلوج : الغصن . العنن : الاعتراض . الوقير : الشاء الكثير . الرسل : اللبن . المؤزلة : الأزل . الشدة والضيق . النهل : أول شربة . والعلل : الشربة الثانية . المحض : اللبن الخالص . والمخض : اللبن المخيض . والمذق : اللبن الرقيق الذي قد شيب بالماء . الدمن : آثار الناس ، وما سودوا بالرماد ، الثمد : البقية من الماء القليل . اللط : الجاحد . والالحاد : الزوال من الطريق . الضبيس : المهزول . والفلو : ولد الفرس .

--> ( 1 ) الإماق : تخفيف الامآق : بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على الساكن قبلها وهو الميم ، وهو أماق الرجل إذا صار ذا ماقة وهي الحمية والأنفة ، والمعنى ما لم تضمروا الحمية وتستشعروا عبية الجاهلية التي منها ينتج النكف والغذر . والأوجه أن يكون من الإماق مصدر أماق ، على ترك التعويض كقولهم أرأيته إراء . وكقوله تعالى ( وإقام الصلاة ) وهو أفعل من الموق بمعنى الحمق ، والمراد إضمار الكفر والعمل على ترك الاستبصار في دين الله ، وفي رواية : " ما لم تضمروا الرماق " وهو النفاق : أي ما لم تضيق صدوركم عن أداء الحق ( الفائق في غريب الحديث 2 : 8 ، العقد الفريد 2 : 55 ) . ( 2 ) الرباق : جمع ربق ، وهو الحبل الذي يجعل فيه عرى وتشد به البهيمة وأراد به هنا : العهد ، أي لا تنقضوا العهد ، شبه ما لزم أعناقهم بالربق في أعناق البهم ، وشبه نقضه بأكل البهم ربقها وقطعه ، لان البهيمة إذا أكلت الربق خلصت من الشد ، واستعار الاكل لنقض العهد . ( الفائق في غريب الحديث 2 : 8 ، العقد الفريد 2 : 55 ) . ثم ذيل الحديث في الفائق 2 : 8 والعقد الفريد 2 : 55 بعد قوله " ولا تأكلوا الرباق " " من أقر بما في هذا الكتاب فله من رسول الله صلى الله عليه وسلم الوفاء بالعهد والذمة ، ومن أبى فعليه الربوة " . والربوة : الزيادة على الفريضة عقوبة على إبائه الحق ، أي من أبى إعطاء الزكاة فعليه الزيادة في الفريضة عقوبة له . ( 3 ) ما بين الحواصر عن لسان العرب 5 : 120 وفيه عن حديث طهيفة " ونستصعد البرير " - بالصاد المهملة - أي نجنيه للاكل ، والبرير ثمر الأراك إذا اسود وبلغ .