ابن شبة النميري

564

تاريخ المدينة

كان مسلما ( 1 ) ، لكم يا بني نهد ودائع الشرك ( 2 ) ووضائع الملك ( 3 ) ، لم يكن لكم عهد ولاء مؤكد ، لا تتثاقل ( 4 ) عن الصلاة ، ولا تلطط ( 5 ) في الزكاة ، ولا تلحد في الحياة ( 6 ) ، من أقر بالاسلام ، فله ما في هذا الكتاب ، ومن أقر بالجزية فعليه الربوة ( 7 ) ، وله من رسول الله الوفاء بالعهد والذمة ، وكتب مع طهفة بن زهير النهدي ( 8 ) . . من محمد رسول الله إلى بني نهد بن زيد ( 9 ) السلام عليكم ( 10 ) ،

--> ( 1 ) في الفائق 2 : 55 والعقد الفريد 2 : 54 " كات مخلصا " . ( 2 ) ودائع الشرك : المراد بها العهود والمواثيق التي كانت بينهم وبين من جاورهم من الكفار في المهادنة ، وقيل المراد : ما كانوا استودعوه من أموال الكفار الذين لم يدخلوا في دين الاسلام ، أراد إحلالها لهم لأنها مال كافر قدر عليه من غير عهد ولا شرط ( العقد الفريد 2 : 54 ، الفائق 2 : 55 ) . ( 3 ) في الأصل وضائع اللط ، والتصويب عن الفائق في غريب الحديث 2 : 7 ، والعقد الفريد 2 : 54 ، والوضائع : جمع وضيعة وهي الوظيفة تكون على الملك ( بالكسر ) وهي ما يلزم الناس في أموالهم من الصدقة والزكاة . أي لكم الوظائف التي تلزم المسلمين لا نتجاوزها معكم ، ولا نزيد عليكم فيها شيئا . وقيل معناها : ما كان ملوك الجاهلية يوظفونه على رعيتهم ، ويستأثرون به في الحرب وغيرها من المغنم ، أي لا نأخذ منكم ما كان ملوككم وظفوه عليكم بل هو لكم . ( 4 ) في أسد الغابة 3 : 66 " ولا تغافل عن الصلاة " وفي العقد الفريد 2 : 55 " ولا تثاقل عن الصلاة " ، ورواية الأصل متفقة بذلك مع الفائق في غريب الحديث 2 : 5 . ( 5 ) لا تلطط في الزكاة : يقال لط وألط إذا دافع عن حق يلزمه وستره ، والمعنى أي لا تمنع في الزكاة ( العقد الفريد 2 : 54 ، الفائق 2 : 7 ، أسد الغابة 3 : 67 ) . ( 6 ) لا تلحد في الحياة : الالحاد الميل عن الحق إلى الباطل ، أي لا تمل عن الحق إلى الباطل ما دمت حيا ( الفائق 2 : 7 ) . ( 7 ) " من أقر بالجزية فعليه الربوة " : أي من امتنع عن الاسلام لأجل الزكاة كان عليه من الجزية أكثر مما يجب عليه بالزكاة ( النهاية في غريب الحديث 2 : 192 ) . ( 8 ) الإضافة عن الفائق في غريب الحديث 2 : 4 . ( 9 ) الإضافة عن العقد الفريد 2 : 55 ، والفائق في غريب الحديث 2 : 5 . ( 10 ) في الفائق 2 : 5 ، والعقد الفريد 2 : 55 " السلام على من آمن بالله ورسوله " .