ابن شبة النميري
562
تاريخ المدينة
يا رسول الله من الوثن ( 1 ) والعنن وما يحدث الزمن ، لنا دعوة السلام وشريعة الاسلام ما طما البحر ( 2 ) ، وقام تعار ( 3 ) ، لنا نعم همل ( 4 ) أغفال ( 5 ) ، ما تبض ببلال ( 6 ) ، ووقير ( 7 ) ( كثير الرسل ( 8 )
--> ( 1 ) الوثن : الصنم . العنن الاعتراض والخلاف : أي برئنا من أن نخالف ونعاند قال ابن حلزة : عننا باطلا وظلما كما تعتر * عن حجرة الربيض الظباء ( النهاية في غريب الحديث 3 : 313 ، الفائق في غريب الحديث 2 : 6 ) وفي أسد الغابة 3 : 67 العنن : الاعتراض ، ويقال عن لي الشئ إذا اعترض ، كأنه قال : برئنا إليك من الشرك والظلم . وقيل : أراد الخلاف والباطل . ( 2 ) طما البحر : ارتفع بأمواجه ( أسد الغابة 3 : 67 ، الفائق في غريب الحديث 2 : 6 ، النهاية في غريب الحديث 3 : 139 ) . ( 3 ) قام تعار : تعار : اسم جبل ببلاد قيس ( المراجع السابقة ) . ( 4 ) لنا نعم همل : همل أي مهملة لا رعاء لها ولا فيها من يصلحها ويهديها ( المراجع السابقة ) . ( 5 ) أغفال : جمع غفل وهي التي لا سمة عليها ، وفي النهاية في غريب الحديث قيل الاغفال هنا التي لا ألبان لها ، وقيل الغفل الذي لا يرجى خيره ولا شره . ( 6 ) ما تبض ببلال : أي ما يقطر منها لبن وما يسيل منها ما يبل ( المراجع السابقة ) . ( 7 ) الوقير - قيل : الغنم الكثيرة ، وقيل أصحابها ، وقيل القطيع من الضأن خاصة ، قال أبو عبيدة : لا يقال للقطيع وقير حتى يكون فيه الكلب والحمار والمراد من الوقير الغنم والكلاب والرعاة جميعا ، أي أنها كثيرة الارسال في المرعى . وفي النهاية في غريب الحديث 2 : 222 ( وقير كثير الرسل قليل الرسل ) يريد أن الذي يرسل من المواشي إلى المرعى كثير العدد لكنه قليل الرسل وهو اللبن ، فهو فعل بمعنى مفعل ، أي أرسلها فهي مرسلة قال الخطابي : هكذا فسره ابن قتيبة ، وقد فسره العذري وقال : كثر الرسل أي شديد التفرق في طلب ، وهو أشبه لأنه قال في أول الحديث : مات الودي وهلك الهدي يعني الإبل ، فإذا هلكت الإبل مع صبرها وبقائها على الجدب ، كيف تسلم الغنم وتنمى حتى يكثر عددها ؟ وإنما الوجه ما قاله العذري ، فإن الغنم تتفرق وتنتشر في طلب المراعى لقلته . ( 8 ) سقط في الأصل وما بين الحاصرتين عن الفائق في غريب الحديث 2 : 4 ، وأسد الغابة 3 : 67 ، والنهاية في غريب الحديث 2 : 222 . والرسل بفتح الراء والسين - من الإبل والغنم ما بين عشرة إلى خمسة وعشرين ، يريد أن الذي يرسل من المواشي إلى المرعى كثير والرسل بالكسر - أي اللبن ، وقيل كثير الرسل بالفتح شديد التفرق في طلب المرعى لقلة النبات . وفي الفائق في غريب الحديث 2 : 7 كثير الرسل قليل الترسل : والرسل : ما يرسل إلى المرعى ، وجمعه أرسال ، وقيل : التفرق والانتشار في المرعى لقلة النبات وتفرقه ، والرسل : اللبن أي هي كثيرة العدد قليلة اللبن .