ابن شبة النميري

549

تاريخ المدينة

ولا ملك إلا الله ، ولعن الله الملوك الأربعة جمدا ومخوسا ومسرحا وأبضعة وأختهم العمردة " قال وكانت تأتي المؤمنين إذا سجدوا فتركلهم برجلها . * حدثنا محمد بن زياد الحارثي قال ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ابن السلماني ، عن أبيه ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفروة بن مسيك المرادي ( 1 ) " اذهب فقاتل بقومك من أدبر بمن أقبل " فلما أدبر قال " ردوه علي " فلما أتاه قال " إنه قد نزل القرآن بعدك " قال ما هو يا رسول الله ؟ قال " لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من

--> ( 1 ) في الأصل " الرمادي " والمثبت عن ابن هشام 2 : 581 ، والبداية والنهاية 5 : 70 ، وأسد الغابة 4 : 180 ، وطبقات ابن سعد 1 : 337 ، والإصابة 3 : 200 ، والسيرة الحلبية 2 : 349 - وهو فروة بن مسيك ، وقيل : مسيكة ، ومسيك أكثر - ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن ذو يد بن مالك بن منبه بن عطيف بن عبد الله بن ناجية ابن مراد ، وقيل : سلمة بن الحارث بن كريب بن مالك ، وهو مرادي عطيفي ، أصله من اليمن ، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر فأسلم ، فبعثه على مراد وزبيد ومذحج ، وقال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم ؟ فأذن لي في قتالهم ، وأمرني ، فلما خرجت من عنده سأل عني ما فعل العطيفي ؟ فأخبر أني قد سرت ، فأرسل في أثري فردني ، فأتيت وهو في نفر من أصحابه فقال : ادع القوم ، فمن أسلم فأقبل منه ، ومن لم يسلم فلا تعجل حتى أحدث إليك ( أسد الغابة 4 : 180 ) . وقيل لما رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال في طريقه : لما رأيت ملوك كندة أعرضت * كالرجل خان الرجل عرق نسائها يممت راحلتي أمام محمد * أرجو فواضلها وحسن ثرائها وفي الحلبية 2 : 349 " وحسن ثوابها " . وانظر الحديث مرويا بمعناه عن أبي سبرة النخعي عن فروة في الإصابة 3 : 200 ، وأسد الغابة 4 : 180 ، والسيرة الحلبية 2 : 349 .