ابن شبة النميري
537
تاريخ المدينة
قال : أفلا أنزل لك عن خير منها ؟ قال : من ؟ قال : حمرة ( 1 ) ، قال : لا ، قم فأخرج فاستأذن ، قال : إن علي يمينا أن لا أستأذن في بيت رجل من مضر . فقالت عائشة رضي الله عنها : يا رسول الله من هذا ؟ قال : " هذا أحمق متبع " ( 2 ) . * حدثنا علي بن الصباح ، عن هشام بن محمد قال ، حدثني أبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : دخل عيينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أم سلمة فقال : يا محمد من هذه ؟ قال : هذه أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة ، قال : ألا أنزل لك عن سيدة نساء مضر : حمرة ؟ قال صلى الله عليه وسلم : أنت أحق بالحمرة ، * قال أبو زيد بن شبة وروى الهيثم بن عدي ، عن ابن عياش ، عن الشعبي : أن وفد غطفان قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد أن يستعمل عليهم رجلا منهم فتنافسوا في الامرة فولى عيينة على بني فزارة ، والحارث بن عوف على بني مرة ، ونعيم بن مسعود على أشجع ، وعبد الله بن عمرو بن سبيع الثعلبي على بني ثعلبة ونمير وبني عبد الله بن غطفان . قال أبو زيد بن شبة : ويقال إن عيينة ربع في الجاهلية وخمس في الاسلام ، وإن هذا لم يجتمع لعربي غيره .
--> ( 1 ) حمرة : يعني امرأته ، كما يفهم من الإصابة 3 : 55 ومن الحديث الآتي ( 2 ) في الإصابة 3 : 55 فقال النبي صلى الله عليه وسلم " هذا الأحمق المطاع " يعني في قومه .