ابن شبة النميري

519

تاريخ المدينة

فسأله الخلافة من بعده ، وسأله المرباع ( 1 ) وسأله أشياء ، فقال له رجل ( 2 ) من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : زحزح قدميك لا تنزعك الرماح نزعا عنيفا ، والله لو سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيبة ( 3 ) من سبيبات المدينة ما أعطاك ، فولى عامر غضبان ، وقال : لأملأنها عليك خيلا ورجالا ( 4 ) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " اللهم إن لم تهد عامرا فاكفنيه ، فأخذته غدة ( 5 ) كغدة البكر ، فجعل ينادي يا آل عامر غدة كغدة البكر ! ! حتى قتلت عدو الله . * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، سمعت ليث بن سعد يحدث : أن أربد بن ربيعة ( 6 ) وعامر

--> ( 1 ) المرباع : هو ربع الغنيمة الذي كان يأخذه الرئيس في الجاهلية ، ومن قولهم ( لك المرباع منها والصفايا ) ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) في الحلبية 2 : 341 قال السهيلي وجعل أسيد بن حضير رضي الله تعالى عنه يضرب في رؤوسهما ، ويقول : اخرجا أيها الهجرسان - أي القردان - فقال له عامر ومن أنت ؟ فقال : أسيد بن حضير . فقال أحضير بن سماك ؟ قال : نعم . قال : أبوك كان خيرا منك . قال : بلى أنا خير منك ومن أبي ، لان أبي كان مشركا وأنت مشرك . ( 3 ) السبيبة : شقة من الثياب أي توع كان ، وقيل هي من الكتان ( النهاية في الغريب 2 : 329 وقيل : هي الخصلة من الشعر ، ومن الفرس شعر الذنب والعرف والناصية ( أقرب الموارد 1 : 488 ) . ( 4 ) وفي رواية أخرى : خيلا جردا ورجالا مردا ولأربطن بكل نخلة فرسا ( السيرة الحلبية 2 : 341 ) . ( 5 ) الغدة : طاعون الإبل ، والبكر : الفتى منه ، وإنما تأسف عامر أن لم يمت في ميدان القتال كما يموت الشجعان ، كما تأسف أيضا على موته في بيت سلولية ( هامش نهاية الإرب 18 : 52 ) . ( 6 ) في ابن هشام 4 : 991 ط . صبيح ، والسيرة الحلبية 2 : 341 والبداية والنهاية 5 : 56 أربد بن قيس بن جزء بن جعفر بن خالد .