ابن شبة النميري

499

تاريخ المدينة

عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " مرحبا بالراكب المهاجر ، مرحبا بالراكب المهاجر " فقال عكرمة : والله يا رسول الله لا أدع موقفا وقفته لاحد ( 1 ) به عن سبيل الله ، ولا أدع نفقة أنفقتها لاحد بها عن سبيل الله إلا أنفقت مثلها في سبيل الله . الوفود ( وفد ثقيف ) ( 2 ) * حدثنا رجاء بن سلمة قال ، حدثنا أبي قال ، حدثنا روح بن غطيف ، عن أبيه ( غطيف ( 3 ) بن أبي سفيان قال : أتت الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، ادع الله على ثقيف ، فقال صلى الله عليه وسلم " اللهم اهد ثقيفا " قالوا : يا رسول الله ، ادع عليهم ، فقال " اللهم اهد ثقيفا ( 4 ) " فعادوا فعاد ، فأسلموا ، فوجدوا من صالحي الناس إسلاما ، ووجد منهم أئمة وقادة . وقدم وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب عليهم

--> ( 1 ) الحد : المنع والصرف عن الشئ . اللسان وأقرب الموارد " حدد " ، وفي أسد الغابة 4 : 5 لما أسلم عكرمة قال : يا رسول الله لا أدع ما لا أنفقت عليك إلا أنفقت في سبيل الله مثله . وفي الاستيعاب 3 : 150 فقال عكرمة : " والله لا أدع نفقة كنت أنفقها في صد عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله . ولا قتالا قاتلته إلا قاتلت ضعفه ، وأشهدك يا رسول الله " ثم اجتهد في العبادة حتى قتل زمن عمر رضي الله عنه بالشام ، وانظر هذا الخبر بطوله في الاستيعاب . ( 2 ) إضافة عن شرح المواهب 4 : 6 . ( 3 ، 4 ) الإضافة عن أسد الغابة 4 : 131 وهو غطيف بن أبي سفيان الطائفي روى له النسائي . ووثقه حبان ، ويقال : غضيف ، ( ميزان الاعتدال 2 : 323 ) . والحديث رواه الترمذي وحسنه عن جابر رضي الله عنه ( شرح المواهب 4 : 6 ) .