ابن شبة النميري
497
تاريخ المدينة
أرسلت إلى عائشة رضي الله عنها : أن سلي عن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقبل هداياها ، وتدخلها منزلها وأنزل الله " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم " ( 1 ) إلى آخر الآيتين . * حدثنا الحزامي وحدثنا ابن وهب ، عن جرير قال ، حدثني رجل من أهل مكة يقال له عثمان بن القاسم قال : لما خرجت أمها ( 2 ) من مكة مهاجرة إلى المدينة أمست بالمنصرف ( 3 ) قريبا من الروحاء ( 4 ) فلم تجد ما تفطر عليه ، وعطشت فاشتد عطشها ، فدلي لها من السماء دلو ثم شئ أبيض فشربت . وكانت تقول : ما عطشت منذ شربت تلك الشربة ، قد صمت في الهواجر وتعرضت للعطش فما أصابني عطش بعد " . * حدثنا عبد الله بن رجاء قال ، أنبأنا المسعودي قال حدثنا
--> ( 1 ) سورة الممتحنة 8 ، 9 . ( 2 ) أي أم عائشة ، وهي مسلمة وتدعى أم رومان ، وعي غير أم أسماء السابق ذكرها . ( 3 ) المنصرف : بالضم وفتح الراء موضع بين مكة وبدر بينهما أربعة برد ( مراصد الاطلاع 3 : 1321 ، معجم البلدان 4 : 363 ط . طهران ) . ( 4 ) الروحاء : بالفتح والسكون - قال المجد : موضع من عمل الفرع على نحو أربعين ميلا من المدينة ، وفي صحيح مسلم : على نحو ست وثلاثين ميلا من المدينة ، وفي كتاب ابن شبة : على ثلاثين ميلا ، وقال أبو غسان على أربعة برد ، وقال أبو عبيدة البكري : قبر مضر بن نزار بالروحاء على ليلتين من المدينة ، وقال ابن الكلبي : لما رجع تبع من قتال أهل المدينة نزل بالروحاء وأقام بها وأراح فسماها الروحاء ( وفاء الوفا 2 : 314 ، مراصد الاطلاع 2 : 667 ) .