ابن شبة النميري
494
تاريخ المدينة
على النساء ، فكانت تسأله الطلاق فيأبى ، فضربها المخاض وهو لا يعلم ، فألحت عليه يوما وهو يتوضأ للصلاة فطلقها تطليقة ، ثم خرج إلى الصلاة فوضعت ، فاتبعه إنسان من أهله وقال : إنها وضعت ، قال : خدعتني خدعها الله ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال " سبق فيها كتاب الله ، اخطبها " قال : لا لا ترجع إلي . * حدثنا الحزامي قال ، حدثنا ابن وهب قال ، أنبأنا ابن لهيعة : أن أم كلثوم ابنة عقبة بن معيط كانت أخت عثمان ابن عفان لامه ، وأنها أول بكر من قريش هاجرت إلى الله ورسوله ، فتزوجها زيد بن حارثة ، ثم تزوجها الزبير بن العوام ، ثم تزوجها عبد الرحمن بن عوف فمات عنها ، ثم تزوجها عمرو بن العاص رضي الله عنه . * حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عكرمة : أن أميمة بنت بشر الأنصاري ثم من بني عمرو بن عوف كانت تحت يدي الدحداح ( 1 ) - وهو يومئذ مشرك - ففرت من زوجها بمكة حتى أتت النبي صلى الله عليه وسلم تريد الاسلام ، فهم النبي صلى الله عليه وسلم بردها حتى أنزل الله " فامتحنوهن " ( 2 ) فكان النبي صلى الله
--> ( 1 ) أنظر الخبر في أسد الغابة 5 : 102 وكذا الإصابة 1 : 326 ، ، 4 : 233 والدحداح هو حسان بن الدحداحة أو الدحداح ، ذكر في هذه المصادر بدون نسب وفي الإصابة 1 : 226 مات في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وصلى عليه ، ولعله قد أسلم بعد ذلك . ( 2 ) سورة الممتحنة آية 10 .