ابن شبة النميري
490
تاريخ المدينة
قال : قسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين إلا سهل ابن حنيف ( 1 ) وأبو دجانة ( 2 ) وكذا نفرا فأعطاهما منها . * حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال ، حدثنا حميد ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال المهاجرون : يا رسول الله ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أكثر بذلا من كثير ، ولا أكثر مواساة من قليل ، كفونا المؤنة وأشركونا في المهنأ ، فقد خشينا أن يكونوا قد ذهبوا بالاجر كله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كلا ، ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليهم " . * حدثنا هارون بن عبد الله قال ، سمعت عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم يقول في قول الله عز وجل " إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم " ( 3 ) ليست عامة إلا في المهاجرين
--> ( 1 ) هو سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحرث بن مجدعة ابن عمرو بن حبيش بن عوف ، الأنصاري الأوسي ، يكنى أبا سعد وأبا عبد الله ، من أهل بدر ، كان من السابقين ، وثبت يوم أحد حين أنكشف الناس ، وبايع يومئذ على الموت ، وكان ينفح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنبل . فيقول : نبلوا سهلا فإنه سهل ، ومات سنة ثمان وثلاثين ( الإصابة لابن حجر 2 : 86 ، الاستيعاب 2 : 91 ) . ( 2 ) أبو دجانة هو سماك - بكسر أوله وتخفيف الميم - بن خرشة ، وقيل سماك ابن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج ابن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر ، الأنصاري الخزرجي الساعدي ، من رهط سعد بن عبادة ، شهد بدرا ، وكان من الابطال الشجعان ، ودافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، وكان إذا أعلم بعصابة حمراء عصبها على رأسه علم الناس أنه سيقاتل ، وكان أبو دجانة ممن شهد يوم اليمامة ، وهو ممن شرك في قتل مسيلمة مع عبد الله بن زيد بن عاصم ووحشي بن حرب ، ثم استشهد يومها ( أسد الغابة 5 : 184 ، الإصابة 4 : 59 ) . ( 3 ) سورة التغابن آية رقم 14 .