ابن شبة النميري
341
تاريخ المدينة
* حدثنا علي بن أبي هاشم قال ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن محمد بن إسحاق قال : ثم إن صفوان بن المعطل اعترض حسان بالسيف حين بلغه ما كان يقول فيه - وقد كان حسان قال شعرا في ذلك يعرض بابن المعطل فيه وبمن أسلم من العرب من مضر فقال : أمسى الجلابيب ( 1 ) قد عزوا وقد كثروا وابن الفريعة ( 2 ) أمسى بيضة البلد ( 3 ) ما البحر حين تهب الريح شامية * فيغطئل ويرمي العبر بالزبد ( 4 ) يوما بأغلب مني حين تبصرني * أفري من الغيظ فري العارض البرد ( 5 )
--> ( 1 ) في ديوان حسان بن ثابت تحقيق د . سيد حنفي ص 160 " أمسى الخلاييس " والجلابيب هم الغرباء ، والخلابيس : الذين يأتون من ها هنا ومن ها هنا . ( 2 ) الفريعة : فريعة بنت عمرو بن خنيس بن لوذان بن عبد ود ، وهي أم حسان ابن ثابت الأنصاري الشاعر - ( أسد الغابة 5 : 529 ) . ( 3 ) بيضة البلد : أي منفردا لا يدانيه أحد ، قال أبو ذر : " وهو في هذا الموضع مدح ، وقد يكون ذما وذلك إذا أريد أنه ذليل ليس معه غيره ، وفي المثل ، هو أذل من بيضة البلد ، أي من بيضة النعامة حين تتركها بالفلاة ولا تحتضنها ( السيرة لابن هشام 2 : 304 ، ولسان العرب 8 : 394 ، وديوان حسان بن ثابت تحقيق د . سيد حنفي ) . ( 4 ) يغضئل : يجول ويتحرك ، والعبر : جانب النهر أو البحر ، وفي ديوان حسان ابن ثابت تحقيق د . سيد حنفي . ما البحر حين تهب الريح شاملة * فيغطثل ويرمي العبر بالزبد ( 5 ) في الأصل . والديوان تحقيق د . سيد حنفي . * ملغيظ أفري كفري العارض البرد * وفي الأغاني 4 : 157 . * كالسيف أفرى كفري العارض البرد * والمثبت عن السيرة لابن هشام 2 : 305 . ويقال فلان يفري الفري إذا كان يأتي بالعجب من كلام أو عمل ، والسماء تفري إذا جاءت بمطر كثير يتعجب منه .