ابن شبة النميري
307
تاريخ المدينة
( ذكر أحجار الزيت ) * حدثنا خلاد بن يزيد قال ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أبي عمران الجوفي ، عن المشعث بن طريف ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا ذر " قلت : لبيك وسعديك ، يا رسول الله قال " كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت في الدم ؟ " قال قلت : ما خار الله لي ورسوله . قال : " عليك بمن أنت معه " ( 1 ) . * حدثنا محمد بن يحيى ، عن ابن أبي فديك قال : أدركت أحجار الزيت ثلاثة مواجهة بيت ابن أم كلاب ، وهو اليوم يعرف ببيت بني أسد . فعلا الكبس ( 2 ) الحجارة فاندفنت . * حدثنا محمد بن يحيى قال ، أخبرني أبو ضمرة الليثي ، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد ، عن هلال بن طلحة الفهري : أن حبيب بن مسلمة الفهري كتب إليه : أن كعبا سألني أن أكتب له إلى رجل من قومه عالم بالأرض . فلما قدم كعب المدينة جاءني كتابه ذلك ، فقال : أعالم أنت بالأرض ؟ قلت : نعم . قال : إذا كان بالغداة فاغد علي . قال : فجئته حين أضحت ( 3 ) ، فقال : أتعرف موضع أحجار الزيت ؟ قلت : نعم - وكانت أحجارا بالزوراء يضع عليها الزياتون رواياهم - فأقبلت حتى جئتها فقلت : هذه أحجار الزيت . فقال كعب : لا والله ما هذه صفتها في كتاب الله ،
--> ( 1 ) ورد هذا الحديث في وفاء الوفا 4 : 1122 محيي الدين . ( 2 ) أي طمهما التراب فاندفنت " أقرب الموارد 2 : 1062 " والخبر في وفاء الوفا 4 : 1121 ، 1122 محيي الدين " . ( 3 ) أضحت في وفاء الوفا 4 : 1122 محيي الدين " أصبحت " حيث ورد الخبر .