ابن شبة النميري
284
تاريخ المدينة
بكى صاحبي لما رأى الفلك قد مضت * تهادى بنا فوق ذي لجج خضر وحن إلى أهل المدينة حنه * لمصر وهيهات المدينة من مصر فقلت له لا تبك عينك إنما * تقرا قرارا من جهنم في البحر وقال نفيلة بن المنهال الاشعار ، وكان ممن شهد القادسية مع سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه - ومن الناس من يقول بقيلة - وقد وجدت هذه القصيدة في بعض الكتب تنسب إلى أبي المنهال الأشجعي ( 1 ) الأصغر ، وزاد فيها أبياتا في أولها وفي أحقافها فما زاد في أولها : أرقت وغاب عني من يلوم * ولكن لم أنم أنا والهموم كأني من تذكر ما ألاقي * إذا ما أظلم الليل البهيم سقيم مل منه أقربوه * وأسلمه المداوي والحميم هذه الزيادة ، فأما الصحيح فقوله : ولما ( أن ( 2 ) دنا منا ارتحال * وقرب ناجيات ( 3 ) السير كوم ( 4 ) تحاسر واضحات اللون زهر * على ديباج أوجهها النعيم وقائلة ومثنية علينا * تقول وما لها فينا حميم متى تر غفلة الواشين عنها * تجد بدموعها العين السجوم
--> ( 1 ) ذكر الزبير بن بكار أن هذا الشعر كله لأبي المنهال نفيلة الأشجعي قال : وسمعت بعض أصحابنا يقول : إنه لمعمر بن العنبر الهذلي ، والصحيح من القول أن بعض هذه الأبيات لابن هرمة يمدح بها عبد الواحد بن سليمان ( الأغاني 6 : 114 ط . دار الكتب ) . ( 2 ) سقط في الأصل والاثبات عن الأغاني 6 : 113 ط . دار الكتب . ( 3 ) والناجيات : النوق السريعة تنجو بمن ركبها . ( 4 ) الكوم : النوق الضخمة السنام .